فهرس الكتاب

الصفحة 8216 من 27364

ولذلك لا يستبعد أن تكون هذه التداعيات مقدمة لفشل القمة التي تعقد يومي السبت والأحد ، وأن تكون التحركات العربية البطيئة، التي تتحرك بها الدول في سلبية رد الفعل الإسرائيلي على ما يرتكبه في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، فضلاً عن السلبية إزاء الاحتلال الأمريكي للعراق، كل ذلك قد يؤدي إلى المخاوف التي تنتاب المراقبين وتسود الرأي العام العربي في أن لا يتم اتخاذ قرارات تصل إلى الحد الأدنى من المنطلقات العربية.

دورية الانعقاد

أما الدكتور مصطفى الفقي -رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري- فيعتبر أن دورية انعقاد القمة العربية يعد إنجازًا كبيرًا. ويصف ما حدث في تونس بأنه كان"صدمة كبرى"، وأن التحركات المصرية التي تمت جاءت إنقاذًا للعمل العربي المشترك، ومحاولة لمعالجة حالة الإحباط التي أصابت الشعب العربي منذ الإعلان عن القرار التونسي المفاجئ بالتأجيل.

ويرى الفقي أن القمة العربية باتت مطالبة اليوم بضرورة تقديم رؤية شاملة لقضية الإصلاح التي كانت موضع خلاف كبير، بشرط أن ترتبط هذه القضية بضرورة تغيير الأوضاع في المنطقة، فلا يمكن إملاء وصفات خارجية على العالم العربي من دون الرد على من يقدمها بأن السبب الحقيقي لقسم كبير مما نعاني منه -على حد قوله- نتيجة ازدواج المعايير والظلم في العلاقات الدولية والانحياز المطلق لإسرائيل.

ويعتقد أن مشكلة العرب الأساسية التي تجسدت خلال الأزمنة الأخيرة تكمن في أن العالم العربي بات يرفض من الشعارات ما هو أعلى من سقفه بكثير، أو أنه بات يتحدث ولا يفعل، ومن ثم فلا بديل عن تحرر الإرادة القُطرية التي هي أول خطوة على طريق الصدق مع النفس.

ويقول الفقي: لقد أصبح العالم العربي مكبلاً بمجموعة من الشعارات الثقيلة التي تنادي بها الجماهير، ولا تستجيب لها الحكومات، فقضية الإصلاح المثارة الآن تنظر إليها كل دولة عربية بمنظورها الخاص، فلا توجد قواسم مشتركة بين الجميع، بينما القضية في أصلها نسبية، وبالتالي فمن الظلم أن يصطف العالم العربي هنا في مستوى واحد، وإنما ينبغي إطلاق طاقاته ليتحرك باتجاه خلق فكرة النموذج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت