من الواضح أنّ الربط في التقرير مبنيٌّ على نظرتهم إلى قضايا محددة، وأعتقد أنّهم يقصدون أنّ هناك عوامل مشتركه بين التيار المتشدّد والتقليدي في السعودية أو ما يسمى"بالوهابية"التي تدعمها الحكومة السعودية وحركة طالبان. مثل تطبيق الشريعة الإسلامية، وما يتعلق بمعاملة المرأة، انتهاك حقوق الإنسان، تدمير الكنوز التاريخية.
طرح التقرير مذاهب إسلامية بديلة أو وسيلة لضرب الإسلام المتشدد كما يقول التقرير كالصوفية ، والإسلام الشيعي ، والمذهب الحنفي . هل يعني ذلك أن هذا التقرير موجه لاستئصال الإسلام السني الوهابي والحنبلي على وجه الخصوص ؟
لقد ذكر التقرير"أنّ عملية تغيير دين ليست عملية سهلة إلا أنّها ممكنة"وأعطى مثالا بالتحول من الإمبراطورية العثمانية إلى دولة علمانيّة مثل ما حدث في تركيا!! وهذا ما جعلهم يفكرون في إيجاد"إسلام"يناسبهم، وذلك من خلال العمل على خنق"الإسلام السّني"صاحب المذهب"الوهابي الحنبلي"-كما يسميه البعض- ، معتمدين في ذ لك على أشخاص غير محايدين يعتبرونهم مصادر مهمة للمعلومات من أمثال ستيفن شوارتز (صوفي نقشبندي) ، علي الأحمد (شيعي) وغيرهم كثير ممن يناصبون العداء للمذهب (الوهابي الحنبلي ) ، لقد ورد في التقرير فقرة حول الصوفيّة كمثال، جاء فيها"إنّ الصوفيّة بما لديها من طقوس شعريّة وموسيقيّة وفلسفيّة، تمثل جسراً للخروج من الاندماج الديني."
ببساطة ما هو الإسلام الذي يريده هذا التقرير؟ وهل تعكس هذه الوثيقة (تدين الصراع) ؟ وما هي رؤيتكم لمستقبل المواجهة بين الإسلام الغرب في المرحلة المقبلة؟
هم يريدون"إسلام ديمقراطي مدني"، يتناسب مع توجهات الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، يسهل توجيهه وتحويله صوب المزيد من الديمقراطية والحداثة والتأقلم مع النظام العالمي الجديد.."باختصار يريدون إسلام خامل هش يمكن اختراقه و تشكيله لكي يتناسب مع أجندتهم، وإن الصراع اليوم بين الإسلام والغرب -بلا شك- صراع فكري ديني؛ فالغرب يعرف جيداً أنّ المسلمين اليوم لا يملكون شيئا يستطيعون مجابهتهم به إلا ديننا وعقيدتنا الإسلامية. ولهذا أرجو أنْ نعي ذلك جيداً ونتسلح في هذا الصرع بالثبات على الحق والمحافظة على هويتنا الإسلاميّة."
و في هذا المقام أنصح كل مسؤول أنْ يقرأ التقرير بكل عناية ليرى مدى دقة وصف حال مجتمعنا الإسلاميّ وأطماع هؤلاء فيه وبوجه خاص منطقة الجزيرة العربية.
وأناشد كل مسلم يشعر بالمسؤوليّة أنْ يعمل بكل ما يستطيع لإيقاف هذا المخطط الخطير