فهرس الكتاب

الصفحة 8267 من 27364

أضف إلى ذلك أن بعض وسائل الإعلام حاولت زعزعة استقرار رفع حالة الطوارئ، وحول المنظومة التربوية للعزف على أوتار الانشقاق، والإعلان عن وفاة التحالف؛ إلا أن المسار العام لهذا التحالف أكد أنه تحالفٌ استراتيجيٌّ قائم ودائم، وأن لكل شريك سياسي في التحالف حريةَ التعبير عن وجهة نظره من غير أن يكون ذلك سبباً في نقض ما تم الاتفاق عليه؛ لأننا تركنا لكل حزبٍ هامشًا من الحرية.. يعبر فيه عن قناعاته، ويحافظ من خلاله على استقلاليته واستقلالية قراره السياسي، ولذلك فنحن رفضنا الذوبان في كتلةٍ واحدة بشكلٍ يجعل الفروق واضحةً ودقيقة بين التحالف على المبادئ والثوابت والذوبان في كتلة سياسية واحدة.. من شأنها أن تغلق الساحة السياسية، وأن تدفع باتجاه الحزب الواحد، والاحتكارات التي حاربناها وما زلنا نحاربها.

توسيع المشاركة

اتفقتم في التحالف على توسيع مشاركة الأطراف الأخرى في الحكم إلى أي مدى تحقق هذا المطلب؟

التغيير المرتقب لم يحدث حتى الآن، ولعل أجندة الأولويات لدى السيد الرئيس تختلف عن جدول أعمال الشركاء المتحالفين، ولذلك لاحظنا بعد فوزه مباشرةً أنه تم تجديد الثقة في رئيس الحكومة السابق، وشكلت حكومة قديمة متجددة في أقل من 5 حقائب وزارية، وحدث نفس الشيء في التغييرات التي مست السلك الدبلوماسي؛ لذلك لم يتغير شيء حتى الآن، وما زلنا ننتظر بعد الذكرى الخمسين للثورة تداولاً للسلطة، وليس تدويرًا لها على الحواشي، وهو ما وعد به السيد رئيس الجمهورية؛ حيث أكد أن التحالف سوف يكون أفقيًّا وعموديًّا، ونحن لازلنا ننتظر هذه الوعود، ولسنا متعجلين سياسة رئيس الجمهورية المعلنة والقائمة على الاستمرارية والتراكم؛ ليتمكن من استكمال المشاريع العالقة في عهدته الأولى، ويتفرغ لإعادة بناء مؤسسات الدولة بشكل يتكيف مع التطورات الحاصلة في المحيط الدولي، ويرتبط بخصوصيات الشعب الجزائري، وهذه الفلسفة قد تؤخر مشروع المشاركة، وتوسع قاعدة الحكم لبعض الوقت، وفي تقديرنا أن الذكرى الخمسين للثورة مناسبة تاريخية حاسمة ليتحرر الشعب الجزائري من كل الضغوط الداخلية والخارجية بطرقٍ سلمية، ويستكمل بناء دولة الحق والقانون في ظل المبادئ الإسلامية. كما نص على ذلك بيان أول نوفمبر 1954م، وإذا مرت هذه المناسبة التاريخية ولم يحدث السيد رئيس الجمهورية تغييرات في العمق نكون قد خسرنا 40 سنةً من عمر الاستقلال، وسنكون بحقٍّ أمام مسئولياتنا التاريخية في الوفاء للشهداء الذين سطروا في بيانهم التاريخي هدفين:

أ- تحرير الجزائر من كل أشكال الاستعمار.

ب- إقامة دولة جزائرية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة في ظل المبادئ الإسلامية.

وإذا كان الهدف الأول قد تحقق بفضل دماء مليون ونصف مليون شهيدٍ؛ فإن الهدف الثاني ينبغي أن يتحقق سلميًّا بتوسيع قاعدة الحكم وإشراك أبناء الجزائر من جيل الاستقلال في تسيير شؤون الدولة؛ والكف نهائيًّا عن تدوير السلطة على الحواشي... فالشرعية التاريخية يجب أن تنتهي وينتهي معها كل الشرعيات الثورية والفئوية والجهوية لتبدأ (شرعية الجماهير أو الشرعية الشعبية) .. التي (لا تؤمن إلا بشيء واحد هو صندوق الاقتراع النظيف والشفاف والبريء من التزوير) .

نتائج التحالف

هل أنتم راضون عن نتائج التحالف؟

نسبيًّا.. نحن راضون.. ولكن طموحات المتحالفين أكبر من مجرد حقيبة وزارية أو اعتماد دبلوماسي أو ولاية؛ فتحالفنا مع مبادئ وثوابت؛ حيث وضعنا على رأس أولوياتنا السعي إلى ترقية الوئام المدني إلى مصالحة وطنية، وهذا لم يتحقق، بل إن ما نستشعره ونشاهده أن هناك هجمةً شرسة من قبل بعض العلمانيين على مبادئنا وثوابت أمتنا؛ كما أن هناك محاولاتٍ لزعزعة تقارب الإسلاميين مع الديمقراطيين والوطنيين؛ بل هناك (وشايات) غير بريئة للوقيعة بين الشركاء المتحالفين للعودة بالجزائر إلى نقطة الصفر، ومع إحساسنا بكل هذه التجاوزات إلا أننا مازلنا نعتقد أن واجباتنا الوطنية تفرض علينا أن نستمر في وفائنا للرجال وللبرامج إلى أن تتحقق أهدافنا المسطرة في وثيقة التحالف التي تم التوقيع عليها في 16 / 2 / 2004م دون أن نحيد عن ذلك قيد شعرة لاعتقادنا أن حركة مجتمع السلم ما زالت تمثل"شعرة الميزان"في قانون التدافع بين النافذين في الحكم والرافضين له؛ لأنها وسط معتدل بين المطالبين وهم قعود والمغالين بغير إعدادٍ يتكافأ والمتغيرات الإقليمية والدولية الحاصلة في بؤر التوتر العالمي لاسيِّما ما هو حادثٌ في فلسطين والعراق والمحيط المجاور.

مستقبل الحركة

كيف ترون مستقبل الحركة على ضوء إقرار مشروع قانون الأسرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت