فهرس الكتاب

الصفحة 8321 من 27364

مجمل القول إن الأزمة اللبنانية فضحت ما تبقى من النزعة الأخلاقية الأوروبية، فقد فضلت البلدان الأوروبية ـ حسب قول خبير فرنسي ـ العراك فيما بينها على مواجهة واشنطن، ذلك العديد من أعضاء الاتحاد يريدون من الآن استباق التطورات الإقليمية والبحث عن مقعد لهم في القطار الأمريكي، والحصول على نصيبهم من مشروع"الشرق الأوسط الكبير"، وذلك على حساب ما يُدعى بالسياسة العربية لأوروبا التي تُعد منطقة المتوسط شريكاً تجارياً واقتصادياً وسياسياً رئيسياً لها، وعلى حساب وزنها العالمي الذي أرادته من خلال الوحدة الأوروبية والانفتاح على الشرق. فهي تتخوف في حال ما واجهت النفوذ الأمريكي أن تنسحب الولايات المتحدة من المؤسسات الدولية أو تجمّد تمويلها لها، وتضع الاتحاد أمام مأزقه، لكنها نظرة أقل ما يمكن القول عنها إنها تعبير عن الانتهازية، والقبول بتقاضي ثمن مقابل السير خلف الأثر الأمريكي، عوض البحث عن صوت خاص في السياسة الدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت