إن أحد أهم أهداف الغزو كان تدمير الذاكرة العراقية بشكل كامل إلى درجة يستحيل فيها قيام قائمة لها وهذا الأمر يتقاطع مع الرغبة اليهودية التي تسعى إلى الانتقام من نبوخذ نصر والسبي الشهير وبالتالي رد الصاع صاعين عبر دولة أخرى متهودة جدا.ً
ومن هنا فنحن أمام كارثة حقيقية لن نشعر بهولها إلا يوم يختفي تاريخنا وبشكل كامل عبر محو هذه الحضارات عن طريق رموزها الأثرية وبالتالي تشكيل الشرق الأوسط الكبير بزعامة يهودية واضحة وهذا ما تسعى لتحقيقه كل من اسرائيل وأميركا والحلفاء الآخرون.
لقد قال مدير هيئة الآثار والمتاحف العراقية هناك 38 قطعة نفيسة سرقت من قاعات متحف بغداد غير إن السرقات التي طاولت مخازن المتحف اكبر بكثير وتعد بالآلاف من القطع.
وقال المدير العام للآثار العراقية: لقد أعادت جهة واحدة إلى المتحف الوطني 450 قطعة مسروقة، فكيف يكون حجم السرقات بالمئات فقط؟. وقال أيضاً:"لا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد المسروقات للآثار العراقية، لكنها بحدود 17 ألف قطعة، وأضاف:"لقد تعرضت التلال الأثرية إلى الحفر غير المشروع وسرقت كميات كبيرة من الآثار وهربت إلى الخارج.
اليوم... وبعد ثلاثة أعوام من كارثة نهب وتدمير آثار أعرق حضارة في التأريخ على يد الغزاة ممن لا تأريخ لهم، مازال العالم يتفرج، ومازالت آثار العراق المنهوبة بتداولها السماسرة وتجار المنهوبات، ومازال المجتمع الدولي لم يمارس دوره المطلوب في استعادة الآثار العراقية المنهوبة، ومازال المجتمع الدولي قاصرا عن مواجهة السارق الأكبر والمسبب لهذه الكارثة!.