فهرس الكتاب

الصفحة 8584 من 27364

** لكن يبدو أن هناك تصادف رغبات خارجية ورغبات التيارات الوطنية في التجديد والإصلاح الداخلي، وإن بدا أن هناك اختلافا في التفاصيل مثل قضية المرأة أو قضية التعليم؛ فهناك حتى من الإسلاميين من يرى أن هناك جزءًا من المناهج التعليمية يجب النظر فيها في إطار تجربة عالمية إنسانية.. ألا ترى أنه وإن حق لنا رفض أن يكون التغيير بما يمليه الخارج تخصيصًا؛ فإن إثارة المسائل خارجيًا والضغوط عليها يجب ألا تمنعنا من تبني مبدأ التغيير ذاته؟

-لكن يبقى أن يتم هذا في الإطار المقاوم للاحتلال وللقوة الخارجية، وأن يعمل هذا التجديد لصالح المجتمع الداخلي.

**ولكن من الملاحظ أن المثقفين العرب في أكثر من بلد قاموا في الفترة السابقة بتحرير بيانات للمطالبة بالإصلاح، ولكن تصادف أن أتى هذا مواكبًا مع الضغوط الأمريكية؛ وهو ما أثار الغبار حول مطالبهم.. فكيف لهذه الرغبة أن تظل نقية من الضغوط الأمريكية؟

-لا نستطيع أن نضع معيارًا شكليًا يمكننا أن نحدد ما يمكن تغييره، مع الوضع في الاعتبار أننا نريد التغيير بمعيار استقلالي: بما أحتاجه أنا وبأدواتي الخاصة وبما لا ينتهك ثوابتي؛ فمثلا هناك رغبة خارجية في حذف مادة الدين لتحل محلها مادة الأخلاق، إذن من أين سيتعلم الطلاب الدين وتعاليمه؛ فالكنيسة مفتوحة لكل المسيحيين لتعليم الدين وغير الدين، بينما المسجد غير مفتوح للمسلمين. ففي هذه الحالة يجب أن نفتح المساجد ونعامل كأقلية في بلدنا! فالمسلم السني الذي يكوّن 94% من السكان في بلد كمصر.. من الأفضل له أن يعامل كأقلية وبشرط أن يعطى حقوق الأقلية!

**هل يجب أن تطرح في الأجندة قضية الوحدة الوطنية.. ليس في المجتمع المصري، ولكن على المستوى العربي؟

-الوحدة الوطنية هي أهم شيء، وتحقيق التناسق بين السنة والشيعة والمذاهب المختلفة، وبين الوطنيين العلمانيين والإسلاميين، وبين الأقليات الدينية. فإذا تحققت فستجد الحلول السلمية هي الأكثر فعالية، حتى في الدول التي بها عنف مثل فلسطين وأفغانستان سنجد النتائج أقوى وأسرع وستقل الخسائر، ويخيل لي أن الوطن مهيأ؛ فتجارب الشيعة والسنة على مدار 50 عامًا واضحة في مسألة التوفيق.

**إذن نضيف شرطًا ثانيًا: مسألة الوحدة الوطنية بجانب الديمقراطية، في مسألة التحرر الوطني..

-يمكن أن نرتبها كالتالي: الاستقلال، الديمقراطية، الوحدة الوطنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت