فهرس الكتاب

الصفحة 9419 من 27364

أما في غرفة العمليات فقد كان على الجراحين، والأمر كان كذلك لمن بعدهم، أن ينتظروا الأوامر من المضمدAKO: أي خيط يستخدمون، وفي أي مكان يشقون، وكيف يخيطون الجرح، وكيف يقطعون العظم؟ ببساطة: كان على الجراحين أن يكونوا مضمدين وسيادته هو الطبيب والمشرف عليهم، وهذا من منطلق أن الكردي هو الخادم والأوروبي هو السيد. أما في قاعة المرضى أي بعد انتهاء العملية؛ فمن المفروض أن الجراح الذي قام بالعملية هو الذي يشرف على مريضه يومياً ويكتب له الدواء، أما هناك فكان الأمر من أعجب الأعاجيب؛ إذ إن الذي يعطي الدواء هو المضمد أو الممرضة، والأغرب أنهم لا يستخدمون المضادات بعد العمليات؛ وهذا من أبسط وأهم مراحل العلاج، كأنهم يتبعون منهج آبائهم في القرون الوسطى في العمليات الجراحية، ولهذا كانت الجروح تستغرق فترات طويلة حتى تندمل، وقد أقسم من نثق به قال: حدث أن رأينا الدودة في الجرح أكثر من مرة، وأن طيلة بقائهم في جومان لم يستخدموا أبداً المضادات، من له أذن فليسمع كما يقول هؤلاء النصارى.

6 ـ الحوامل: الويل لمن أتى بها القدر إليهم؛ فالمقص والشفرات تنتظرها، والعمليات القيصرية هي الحل الوحيد ثم استئصال الرحم بحجج واهية وجهل الأزواج بالأمر والفاقة هما سببان رئسيان في قبولهم بالعمليات. وكانوا يقولون إن عدم استئصال الرحم يؤدي إلى موت الأم؛ فما كان على الزوج المسكين إلا الإذعان والسكوت. فحدث أكثر من مرة أن دخلت امرأة حامل وهي شابة في مقتبل عمرها أنجبت مرة أو مرتين..

عمليات استئصال الرحم:

تاريخ العملية

تسلسلها في ملفات

الجراح عمر الحامل

اسم المرأة

27 بدرية أمين

30 آمنة عمر

بدون مشكلة ما أن تصل إليهم يقومون بالعملية القيصرية لها، وبعد ذلك استئصال الرحم، وهذا أمر غريب في منطقتنا فلم نسمع به إلا نادراً. وهذه بعض الأسماء لعل من له قلب أن يعي ما يحدث في كردستان، ولا ينخدع بدعواتهم:

من الملاحظ أن أعمارهن تتراوح بين 25 ـ 30 سنة، والهدف من هذه العمليات تقليل نسبة الإنجاب بين المسلمين، والغريب أن الإخوة الشيشانيين أكدوا لنا أن عمليات استئصال الرحم جارية على قدم وساق في الشيشان، وكانت المنظمة قد حاولت في البداية الدخول إلى الشيشان ولم يستطيعوا، ويبدو أن هناك من يؤدي دورهم هناك. والله المستعان.

ورد اسم الدكتور ياسين وهو غربي في شكل كردي، وهو أشد قسوة من هؤلاء، وترددت أنباء بأنه كاكائي (فرقة ضالة وكافرة) . أما الجراحStive هو جراح نصراني كردي من السليمانية هو أشد قسوة من سابقيه لحقده النصراني وولائه للغرب.

وأكد لنا بعض الإخوة أن كثيراً من الشرفاء من الأطباء والجراحين الكرد رفضوا العمل معهم لمعرفتهم ما يكيدون، ولا حول لهم ولا قوة إلا الرفض وعدم المشاركة في هذه الجريمة، وتلويث أسمائهم من أجل حفنة من الدولارات. على سبيل المثال نذكر ذلك للتاريخ أن طبيباً من أهل السليمانية اسمه (سرمد) لم يطع أوامرهم، وكانت أخلاقه وضميره ودينه ينهاه أن يسلك سبيل المجرمين، فكانت عاقبته الطرد من المنظمة، وسبقه في ذلك طبيبان جراحان كرديان من مدينة أربيل.

7 ـ نتيجة لنفاقهم واتباع سياسة فرق تسد مع دوائر حكومة الإقليم أدركت الجهات المسؤولة والشرفاء الذين يهتمون بالشعب الكردي أن هؤلاء شر على المنطقة، فعملوا على طردهم منها، فذهبوا إلى مدينة السليمانية ووجدوا وكراً لهم، فأسسوا مستشفى خاصاً للعمليات الجراحية والطوارئ، ولهم حرية مطلقة في كل ما يفعلون. وقدموا طلباً إلى مستشفيات ولادة أربيل ودهوك أن يديروها ويشرفوا عليها بغية تنفيذ مؤامراتهم وخططهم التنصيرية، وقد باءت محاولاتهم بالإخفاق نتيجة مواقف الأطباء والمسؤولين الشرفاء من أبناء الكرد الذين يدركون أن هؤلاء لا يريدون خيراً لأحد. والجدير بالذكر أن المنظمات التنصيرية لها اجتماع دوري لمعرفة مستجدات الساحة الكردية وكيفية السبيل إلى تنفيذ مؤامراتهم، ويكون عادة في مقرات الأمم المتحدة الكائنة في محلة عنكاوة النصرانية.

وما قدمناه هو تقرير ووثيقة تاريخية، وجعلنا الحقائق نفسها تنطق كما هي. ونقول: لا خير في هؤلاء؛ فإن قدموا لنا مساعدة، فوراءها (فاتورات) علينا أن ندفعها، ولأنهم لم ولن يرضوا عنا، كما بين - عز وجل - في قوله - تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120] ؛ فعلينا الحذر كل الحذر منهم ومن مساعداتهم، والله هو المولى ونعم النصير.

(1) كردستان قبل التقسيم الأخير بين الترك والعرب والفرس وغيرهم.

(1) لمزيد من المعلومات انظر: مجلة الثقافة (العراقية) ، التي كانت تصدر من بغداد، مقالة: التبشير البروتستانتي في العراق، للدكتور عبد العزيز نوار.

(2) مع الأسف الشديد هذا الموقف من هؤلاء مع أنهم يعيشون بيننا ولكنهم يتعاطفون مع غيرنا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت