فهرس الكتاب

الصفحة 9418 من 27364

منظمة إغاثة ضحايا الحروب الأهلية: Eme r gency life suppo r t fo r civilian wa r victims. أنشئت في بدايات سنة 1995م في مدينة ميلانوmilano الإيطالية من قِبَل مجموعة من عناصر وأعضاء سابقين في (الصليب الأحمر) الدولي بقيادة الجراح الإيطالي المتخصص والمتجنس الأمريكي الدكتور Gino St r ada وممرضة العمليات النرويجيةLiv Amund ومضمد العمليات الإيطاليWalle r والممرضة الإيطالية Giovanna والممرضة السويديةTu r id وممرض الطوارئ الفنلنديAoke. وكان الهدف من تكوينها تقديم المساعدات إلى الشيشانيين وعندما حاولوا دخول الشيشان منعتهم الحكومة الروسية فغيروا وجهتهم إلى كردستان العراق بالخصوص إلى مدينة حلبجة الشهيرة كفرقة إغاثة، كان ذلك في كانون الثاني 1995م، وفي حينه كان القتال بين الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي (PDK) والاتحاد الوطني الكردستاني (PUK) على أشده في المنطقة الواقعة بين السليمانية وحلبجة، وحاولوا لمدة ثلاثة أيام العبور إلى حلبجة ولكنهم أخفقوا، واضطروا للعودة إلى مدينة السليمانية. وهناك اتصلوا بمنظمة MAG البريطانية المتخصصة في رفع الألغام، فأمضوا عدة أيام عندهم، ثم نصحوهم بالتوجه إلى قصبة جومان، التي يوجد فيها مستشفى مؤهل ومناسب للعمل الطبي، بالإضافة إلى تمركز فرع لمنظمةMAG في جومان. وهذا المستشفى كانت تديره حكومة إقليم لكردستان العراق، ولهذا بدؤوا في المرحلة الأولى بالإشراف على غرفة العمليات ثم إزاحة الشخصيات الإدارية المهمة غير المرغوبة لديهم، والذين يشكلون عقبة في طريقهم لتنفيذ مخططاتهم العدائية. واستغلوا في ذلك علاقتهم بالمكتب السياسي للحزب الديمقراطي وزعيمه تحت ذرائع شتى، وخلا لهم الجو بالكامل في شهر نيسان/ إبريل 1995م، وخصصوا الرواتب للعاملين في المستشفى.

+ سياسة المنظمة في كردستان:

السياسة التي تتبعها هذه المنظمة في كردستان تصبُّ في خدمة التنصير والحقد الغربي على المسلمين بشكل عام، ويتجلى ذلك في الآتي:

1 ـ اتباع سياسة فرق تسد بين الأعضاء والعاملين معهم من الكرد في المستشفى، والدوائر الحكومية في ضومان، ودائرة الصحة ووزارة الصحة، والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

2 ـ العنجهية والتكبر على العاملين الكرد، والنظر إليهم كمواطنين من درجة ثانية أو كخدم لهم، خاصة عند اعتراض أحدهم على مخططاتهم أو إبداء رأي ما. وكانوا يقولون لهم: نحن ندفع لكم الأجور، والذي لا يرضى فالباب واسع ومع ألف سلام. وكانوا يقولون دائماً بدون خجل: ما أتينا حتى ندللكم ونأخذ بخاطركم، والذي لا يرضى فليترك العمل معنا.

3 ـ محاولة تغليب العنصر النسائي على الرجالي بين الكرد عند التقديم للعمل معهم؛ فالأفضلية عندهم للمرأة على الرجال.

4 ـ لم يُبدوا أي اهتمام بالرعاية الصحية، ومن ذلك إهمال المرضى وعدم العناية بهم، وخاصة: الأمومة والطفولة، الإرواء الفموي للأطفال، التلقيحات، رقابة المطاعم والمخابز المتعاملين معهم. ومنها أيضاً إهمال: الرعاية الطبية الأولية للمراجعين، وعدم توفير الأدوية للقسم الطبي في المستشفى، عدم السماح لمن يشكون من أمراض باطنية بالدخول إلى المستشفى، وعدم القيام بالعمليات الجراحية للحالات الباطنية الطارئة وإهمالهم. ببساطة: ينظرون إلى المستشفى كأنه حقل لتجارب الفئران (والفأر هو الكردي المسكين البائس) .

5 ـ إهمال أبسط المبادئ الأساسية للصحة والجراحة، وإهمال ذوي الخبرات من غير أعضائهم الأوروبيين. على سبيل المثال عندما شارك ثلاثة من الجراحين الكرد من مدينة أربيل في العمل معهم أهملوهم حتى تم طردهم أو انسحبوا هم نتيجة عدم العناية بهم وتقديرهم. والسبب كان بسيطاً أن هؤلاء الثلاثة كانوا ذوي مقدرة كبيرة في الجراحة؛ ومن المضحك أن هؤلاء الجراحين الكرد كان عليهم أن يأخذوا الأوامر من مضمد فنلنديAKO الذي لا خبرة له في عالم الجراحة، وهو ليس إلا ممرضاً صغيراً مقابل هؤلاء الجراحين الكرد. فحدث أكثر من مرة في حالات الطوارئ أن أدخلوا مَنْ مرضُه أقل خطورة من غيره فمات الثاني وهو ينتظر العملية؛ لأن صاحب الجلالة المضمد لم يأمر الجراحين الكرد بإجراء العملية له وإدخاله غرفة العمليات. والأمرّ من ذلك لم يجد هذا الأمر آذاناً صاغية من قِبَل المسؤولين الكرد، والسبب يبدو أنه مخفي وراء الكواليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت