فهرس الكتاب

الصفحة 9417 من 27364

إني التزمت الصمت لمدة ثلاث سنوات ونصف، ولكن إذا استمر المطارنة والقسس من الكلدان والآشوريين في مضايقة المسيحيين الآخرين العاملين هنا (1) ، عندئذ سوف أقوم بكتابة تقرير واضح إلى البابا يوحنا بولص الثاني في الفاتيكان وإلى البطريك مار دنخا الرابع في شيكاغو، وكذلك إلى الرئيس الأمريكي بيل كلنتون وإلى النائب ايل كور وإلى الوزير الخارجية وارن كريستوفر وإلى سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مادلين أولبرايت. أقدم شكوى ضد الكلدان والآشوريين عن أحاديثهم وافتراءاتهم وعن عدائهم الذي يحدث هنا. وكذلك أوصي بإيقاف كافة المساعدات الغذائية والكتب والتجهيزات الأخرى عن الكلدان والآشوريين العراقيين.

أرجو أن تعلموا بأنC.F.T.K لا ترغب بجعل أي من الكلدان والآشوريين بروتستنتياً، نحن نأمل ونريد أن يبقى جميع الآشوريين والكلدان في الكنيسة الآشورية والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، وأن يحبوا المسيح من كل قلبهم وذهنهم وروحهم، ويزداد إيمانهم بقوة روح القدس الإله بالمسيح ربنا: (مرقس 11/29 ـ 31، لوقا 11/9 ـ 13، يوحنا 3/1 ـ 21) . آمين.

على كل حال فإنه إذا رغب أي نصراني عراقي، على سبيل المثال، أن يترك الكنيسة الآشورية أو الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية كما يرشدهم الروح القدس للانضمام إلى الكنيسة الأرثوذكسية أو الإنجيلية أو البروتستنتية... إلخ فهذا اختيارهم الحر وحقهم الممنوح من الله، ولا يحق لأحد أن يقوم بمضايقتهم أو التميز بينهم.

لكن الافتراء والنميمة أو أنصاف الحقائق المحرفة هي إثم عظيم ضد الله والإنسان. وسوف يدين الله الناس الأشرار على أقوالهم السيئة (القساوة، الخبث والإثم) ، اقرأ بطرس: 4/17، يعقوب: 3/1 ـ 12، متى: 12/ 31 ـ 37.

الندامة:

يقول ربنا يسوع المسيح: إن خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها وهي تتبعني، وأنا أهب لها الحياة الأبدية، فلا تهلك أبداً، ولا يختطفها أحد من يدي (يوحنا: 10/27 ـ 28) . وهكذا فالمشكلة ليست إلى أية طائفة كنسية ينتمي شخص ما أو يعمل، لكن هل الأشخاص (المسيحيين) يتبعون السيد المسيح حقاً وينفذون كلامه بقوة روح القدس، آمين.

قدمت بفائق الاحترام مع المحبة بالمسيح.

أخوكم الأصغر وليم براون

مدير منظمة رعاية وإغاثة الأكراد

الكنيسة الأسقفية ـ الولايات المتحدة الأمريكية

نسخة إلى:

ملف C.F.T.K.

الأخ أندريه نوريو ـ دهوك.

القس يوسف متى ـ دهوك.

تعليق:

هذه الوثيقة تزيح الستار عما خفي ولم يظهر للعيان. لقد ذكرنا أن النصارى في عنكاوة خاصة وفي كردستان العراق عموماً لا يحبذون وجود منظمات تنصيرية بروتستانتية في المنطقة، والمسألة بسيطة هي الصراع على النفوذ، والاستحواذ عليها؛ فالكل يريد أن يجمع حوله أكبر عدد ممكن من الناس. والمنظمات لا تخفى عليها ذلك، ولهذا حاولوا الدخول من الشباك وليس من الباب، ومع ذلك لم ينجحوا إلا نادراً، مع ما قدمت لهم من مساعدات؛ فالمعروف أن كل النصارى ـ خاصة أهل عنكاوة ـ يملكون بطاقات تموينية يحصلون بموجبها على المساعدات والإعانات الشهرية من الأغذية والمال.... من المنظمات الغربية وخاصة التنصيرية. بالرغم من ذلك لم ترضَ الكنائس المحلية بالتنصير بينهم، وعندما علموا أن المنظمات التنصيرية تحوم حول الشباب وتحاول جرهم إلى مذهب البروتستانت، تصدت لهم الكنائس المحلية بكل الوسائل مما أغضب تلك المنظمات حتى لم تعد تطق ذلك وتصبر، فهددوا من خلال الرئيس الأمريكي والبابا والوزراء واليهودية مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقه وسفيرتها في الأمم المتحدة سابقاً. وهذا أمر خطير ونذير شؤم للنصارى في كردستان، بمعنى: إن لم تسمحوا لنا بالعمل؛ فالويل لكم. الكلام في الوثيقة دال على الوعيد أكثر من الشكوى أو الرجاء، وقلنا إن التنصير ليس إلا مظهراً من مظاهر التغريب والزحف النصراني على العالم الإسلامي، وأنهم يخرجون في أوكار المخابرات والدسائس الغربية، والدليل ما جاء في الرسالة من أسماء وشخصيات تحكم العالم. فماذا يعني أن منظمة تنصيرية تهدد كافة الكنائس في كردستان لسبب بسيط أنهم لا يرضون عن منهجهم، ولا يشجعون الناس على المضي قُدُماً لتنفيذ مخططاتهم. وإن نصارى كردستان على وعي بما يجري وراء الكواليس ويبدو أنهم يفضلون السكوت.

والدفاع عن بعض الأشخاص مثل يوسف متى ليس من باب الإنصاف؛ فهذا الرجل من نصارى الموصل يعمل قسيساً في دهوك وصديق لدوكلاس وجماعته، وقريب منه، وتردد على ألسنة الناس أن يوسف متى كان ضابطاً ضمن الجيش العراقي إبان عمليات الأنفال السيئة الصيت في كردستان، وقد ذُكر أنه استحوذ على مبالغ طائلة مقابل ما يدعو إليه من أفكار الكنيسة البروتستانتية في كردستان العراق.

+ المنظمات التنصيرية ونشاطها في كردستان العراق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت