فهرس الكتاب
قلنا إن المنظمات استقرت في عنكاوة منذ دخولها كردستان، ومن ضمنها منظمة تنصيرية ماسونية اسمها: خدمات تنمية الشرق الأوسط MEDS Middle East Development Se r vices، يقودها شخص بريطاني ولد في مصر وهو يجيد اللغة العربية (وخاصة اللهجة المصرية) وتساعده زوجته كريستينا (التي غيرت اسمها إلى الكردية كويستان) . وبقية أعضاء المنظمة هم من الأقباط المصريين الذين يحقدون على كل ما هو إسلامي، ومعظمهم عاش في العراق إبان أيام الخير، فيبدو أن الحسد قد دب في عروقهم لما كان يعيش العراقي في نعيم. إن هؤلاء ينتمون إلى الكنيسة البروتستانتية الأنجليكانية، الذين يرون أن هداية الكاثوليك النصارى (وأهل عنكاوة على هذا المذهب) واجب ديني، فحاولوا التقرب إلى رؤوس الكنائس، ويبدو أنهم أخفقوا في ذلك، بل حاربوهم أيضاً؛ فلذلك سلكوا طريقاً آخر وهو جر بعض شباب الكاثوليك إلى مذهبهم، ولم يحالفهم الحظ كثيراً؛ فقد شك نصارى عنكاوة في نياتهم، وبدؤوا يشتكون إلى المقامات العالية في الخارج، ولذا أرادت هذه المنظمة أن تعكر صفوهم، والأمر سهل للغاية، فقد كان إسكندر يدرِّس في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية جامعة صلاح الدين، وكان بين الطلاب طالب نصراني طيب القلب انخدع بوعوده، فانتمى إلى كنيسة الله الجديدة كما يسمونها. ومن عادات هذه المنظمة إقامة الحفلات، وتصنُّع المناسبات لذلك، وأخذ الصور (1) ، وذات مرة أخذوا الصور إلى استوديوهات عنكاوة لتحميضها، لا سيما أن أهلها يعرف بعضهم بعضاً جيداً، فإذا بالمصور يأخذ الصورة إلى الكنيسة بغية تدارك القضية وهي ارتداد كاثوليكي إلى بروتستانتي، وعندما علمت الكنيسة بذلك أخذوا الشاب ومعه أخته وأهانوهما وحلقوا رأسيهما، ودبروا لهما مقلباً أودى بهما إلى السجن لفترة تأديباً لهم وزجراً. كان هدف المنظمة إثارة البلبلة بين النصارى والتوغل بينهم من خلال سياسة فرق تسد، ثم إن هذه المنظمة تبشر علناً بموافقة حكومة الإقليم، ولها محطة إذاعية تبث برامجها التنصيرية في منتصف كل ليلة. ولهذا عندما لم يجدوا ضالتهم بين أهل عنكاوة، وبعد إخفاقهم في استدراج بعض شبابها وبعدما حدث طردوهم من عنكاوة، ذهبوا إلى خارجها ولو لفترة مؤقتة، ومع ذلك لم يسكتوا، بل وجهوا رسائل إلى شخصيات عالمية نصرانية للتدخل سنذكرها فيما بعد إن شاء الله. ولهذا اضطرت كنيسة عنكاوة أن تظهر للنصارى الكاثوليك والمسلمين أن لا علاقة بينها وبين المنشورات وعمليات التنصير التي تدار في كردستان وخاصة المنظمات التنصيرية. بل هناك مجموعة من وراء (الكواليس) تريد تعكير الصفو، وشق الصفوف، ولهذا أصدر رئيس أساقفة الكلدان مرسوماً كنسياً يبرئ ذمته من هذه الأعمال، وهو يدرك أن هذه الدعوات لا تخدم النصارى ولا علاقتهم مع المسلمين.
الوثيقة (3) :
مدير منظمة رعاية وإغاثة الأكراد
الكنيسة الأسقفية
لويس فيلي/ كينتاكي الولايات المتحدة الأمريكية
رحمة واسعة من الكنيسة الأسقفية
إلى/ المطران عبد الأحد يعقوب (السليمانية)
المطران حنا فلو (دهوك)
المطران حنا مرخو (أربيل)
الخوري فيليب (دهوك)
الأخ غالب بطرس (C.F.T.K. دهوك)
الأخ إيليا يعقوب (C.F.T.K. دهوك)
أصدقائي الأعزاء المحترمون
سلام ونعمة من الله أبينا وربنا يسوع المسيح ـ السليمانية.
يرجى الإصغاء إليّ بانتباه الآن. أنا أسمع وبصورة مستمرة كلاماً فيه نميمة وافتراء وأنصاف حقائق محرفة و...إلخ من الكلدان والآشوريين في شمال العراق ضد الأخ يوسف والأخ أندريه نوريو.إن القس يوسف متى، وأنا لا نعمل معاً، ولكنه صديقي، وأنا أبدي احتراماً لعمله بالرغم من وجود اختلاف كبير بين عمله وعملي. أما الأخ أندريه نوريو يعمل معي لكنه لديه الحرية الكاملة للقيام بعمله في دهوك كما يأمره الروح القدس.
يقول (ربنا يسوع المسيح) !: (أوصيكم بأن تحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أحبوا أنتم أيضاً بعضكم بعضاً بهذا يعرف الناس أنكم تلاميذي إذا أحببتم بعضكم بعضاً: يوحنا 13/34 ـ 35) . وقال المسيح أيضا: (هذه وصيتي: أحبوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم. ليس لأحد حب أعظم من أن يبذل نفسه عن أحبائه، فإن عملتم بما أوصيكم به كنتم أحبائي: يوحنا: 15/ 13 ـ 14) .
إني أسمع دائماً عن تقارير مطران الكلدان حنا فلو (دهوك) والمطران حنا مرخو (أربيل) والخوري الآشوري فيليب (دهوك) تتضمن كلمات سيئة أو أنصاف حقائق محرفة ضد القس يوسف متى والأخ أندريه نوريو وكذلك ضد كل المسيحيين الأجانب الذين يعملون في شمال العراق.