فهرس الكتاب
تعليقنا على هذه الوثيقة: أولاً: أن هؤلاء لا يجيدون اللغة العربية، وأن كثرة أخطائهم اللغوية دليل على ذلك، والكلمات التي تحتها الخط وغيرها أمثلة على ذلك. ثانياً: أنا كنت شخصياً شاهداً على القضية، وأعرف شخص الخطيب وهو الشيخ الأستاذ بشير - حفظه الله -. فقد ألقى خطبة بمناسبة رأس السنة الجديدة عام 1996م بعد نقل القنوات التلفزيونية المحلية لمراسم القداس داخل الكنائس العراقية وهم يهللون باسم الرب يسوع وابن الله أو ابن الرب الذي دأب القرآن على تكذيبهم في ادعائهم. فقام الرجل بإلقاء خطبة ليبين للناس حقيقة الأمر، فقال: إن المسيح ليس ابن الله، وليس هو الله، بل هو رسول من عند الله. هذا كل ما قاله الرجل ولم يرد من وراء ذلك إلا وجه الله - سبحانه وتعالى -، وهو شخص معروف في الأوساط الكردية بنزاهته وصدقه. والشريط المسجل متوفر في كردستان لمن يريد أن يستمع إليه. فقامت القيامة على الرجل، وأثارت المنظمات التنصيرية حفيظة العلمانيين لإشعال الفتن بين الناس. والمنظمة المعنية بحقوق الإنسان في كردستان ليست إلا وجهاً من وجوه التغريب والانحراف، وتتستر وراء هذا الاسم. فنتساءل: لماذا لم يدافعوا عن مشاعر المسلمين وهم السواد الأعظم عندما نقلت القنوات التلفزيونية قداس النصارى وهم يرتلون ويدعون المسبح ابنَ الله والرب، وهم حثالة في المنطقة؟ هل لهؤلاء النصارى شعور والمسلمون بغير شعور؟ أم هو النية المبيتة والمكر والخبث ضد الإسلام والأكراد باسم حقوق الإنسان؟ وأين الأخوة التي يدعون إليها؟ فلماذا سكتوا عندما شتم دوكلاس في قاعة ميديا في أربيل ربيع عام 1966م، وهو يشتم الرسول والإسلام (1) ؟ فما بال هؤلاء القوم إذا وقف شخص وقال كلمة حق انكبوا عليه وانهالوا عليه من كل جانب، باسم الحرية والأخوة؟ جدير بالذكر أن معظم المنظمات الغربية العاملة، إن لم نقل كلها، بما فيها منظمة الأمم المتحدة يفضلون التمركز في محلة عنكاوة النصرانية على أماكن أخرى في مدينة أربيل.
والدعوة إلى التقارب بين الأديان التي جاء ذكرها فكرة ماسونية تروجها الأوساط الضعيفة والمشبوهة والمنهزمة أمام الزحف الغربي، والله ـ - سبحانه وتعالى - ـ قد أمرنا أن نسالمهم وأن نعايشهم بالمعروف. أما الدعوة إلى التقارب فعقيمة وباطلة، وقول الله قاطع دابر كل ضعيف ومكابر: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120] فلا فائدة من وراء ذلك، والقول باحترام مشاعر النصارى ليس بأمر جديد؛ فنحن نسمع ونسمح لهم منذ 1400 سنة وهم يرددون: (المسيح هو الله، وابن الله) ، وبالرغم من ذلك فلم يسئ إليهم أحد ما داموا لا يروِّجون دعوتهم، ولا يجهرون بها بين المسلمين كما يفعل المسلمون الآن بدلاً عنهم بنقل مراسمهم وطقوسهم على شاشات التلفزيون.
الوثيقة (2) :
رئاسة أسقفية أربيل الكلدانية
أربيل ـ عنكاوة
التاريخ: 5/12/1995م الثلاثاء
إيضاح
سلام أخوي من الرب:
منذ مئات السنين ونحن نعيش في هذه المنطقة جنباً إلى جنب مع إخوتنا المسلمين الأعزاء، ولم تحدث بيننا مشكلات أو نزاعات دينية أو طائفية بل كنا ولا نزال وسنستمر نعيش كإخوة في منطقة واحدة لكي تزدهر إيمانياً وثقافياً واجتماعياً رغم كل المحاولات التي تريد زرع المشاكل بيننا. إننا جميعاً أبناء إبراهيم أبي المؤمنين، نؤمن بإله واحد القادر على كل شيء، نؤمن بحياة أبدية وبقيامة الموتى. لذا نؤكد لإخوتنا المسلمين الأعزاء بأن الكنائس المحلية لا علاقة لها مطلقاً بتوزيع النشرات الدينية في الشوارع والمحلات والدوائر الرسمية؛ إذ إننا لم ولن نقوم بمثل تلك الأعمال، ونريد أن نعلن لإخوتنا المسلمين بأننا في مؤتمراتنا الكنسية ندعو دائماً إلى الحوار الأخوي بين النصارى والمسلمين، وإلى التعاون للعمل ضد الإلحاد والتفرقة الدينية.
عاشت الأخوة الإسلامية ـ النصارى في كل مكان. والله هو الموفق، وعليه اتكالنا دائماً. وبعد هذا الإيضاح القصير الذي كان لا بد منه في هذه الظروف، تقبلوا فائق تقديرنا واحترامنا راجين منه ـ - تعالى -ـ أن يكون في عون كل المخلصين والعاملين من أجل التآخي والمحبة والسلام. أدامكم الرب.
أخوكم ومحبكم
حنا مرخو
رئيس أساقفة أربيل وتوابعها عن الكلدان
تعليق:
النصارى في محلة عنكاوة يصاهرون روحياً المنظمات الغربية العاملة في كردستان والتي يتمركزون فيها، وهم يقدمون للنصارى كل الدعم مادياً ومعنوياً؛ فبالرغم من الحصار الظالم من الأمم المتحدة والحكومة العراقية لم يواجه النصارى خاصة في عنكاوة صعوبة العيش وقسوته كما عانى الاكراد، بسبب المساعدات السخية التي يحصلون عليها من الغرب.