وأقيمت المراكز الثقافية التنصيرية في العاصمة والمدن والقرى الكبيرة، واستطاع المنصرون في وقت سابق أن يبسطوا نفوذهم على مراكز حساسة في الدولة، كما خصصت إذاعات للصومال تبث من مناطق مختلفة وبخاصة إسبانيا.
نماذج للأنشطة والمنظمات التنصيرية بالصومال:
ونظرًا للحالة الأمنية المتدهورة تدار معظم أنشطة تلك المنظمات من العاصمة الكينية 'نيروبي' والتي تعد مركز التنصير في شرق القارة الأفريقية.
-منظمة [ مجتمع التوراة] من أقدم المنظمات العاملة في الصومال حيث يعود نشاطها هناك إلى ما قبل عام 1968، حيث طبعت أكثر من أربعين ألف نسخة من [العهد الجديد] ، ووزع منها قرابة ثلاثة آلاف نسخة في حينها على الصوماليين في الداخل والخارج.
-منظمة [آباء كونسولاتا] تمارس عملها التنصيري في ثوب إغاثي عبر إدارة وحدات طبية، ودور أيتام ومدارس.
-منظمة [ أخوات كونسولاتا] في عام 2002 برنامجاً للإغاثة الكاثوليكية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية يتضمن برامج غذائية إضافية للأطفال المصابين بالسل - الوباء الأكثر انتشاراً في الصومال -، ومستشفى للأطفال في العاصمة 'مقديشيو'، ويهدف هذا المشروع للوصول إلى تنصير 300 طفل سنوياً، ويوزعون على الأهالي الأرز والذرة والسكر والحليب.
أما منظمة كاثوليك ريليف فقد آلت على نفسها مساعدة المنظمات التنصيرية المختلفة في الصومال منذ عام 2002، ومن بينها [ أخوات كونسولاتا] .
-منظمة [ المينونايتيون] : وهي طائفة نصرانية تنتسب إلى القس الهولندي 'مينو سمونس' الذي تحول من الكاثوليكية إلى البروتستانية، وأضفى معايير جديدة عن أهمية التبشير الإغاثي، ويمارس المينونايتيون نشاطهم في الصومال منذ خمسين عاماً، حيث يعلنون عما يسمونه 'طريق يسوع بين الصوماليين' عبر الوسائل الإغاثية التي تتركز في:
* توزيع البذور والأغذية على شيوخ القبائل، دفع تكاليف المراقبة الصحية غير الحكومية لوباء الكوليرا الذي تفشى في منطقة 'جوبا'، ويركزون على التعليم بدعم المدارس المحلية، وإمدادها بالكتب الدراسية والمناضد والكراسي والأدوات التعليمية، وأحياناً بدفع الرواتب للمعلمين.
* الاهتمام الخاص بـ [الأيتام] - كعادة المنصرين - وذلك عبر مشروعهم المسمى [ البرنامج العائلي العالمي] ، كما يهتم هذا البرنامج بالنساء، حيث أقام لهن مركزاً في 'مقديشيو' يقوم بتعليم القراءة والكتابة والحياكة، أما النساء المتعلمات فيعلمهن مهارات الحاسب الآلي.
* تقديم خدمات اجتماعية يدربون شباب البدو فيها على أمور مثل: الصحة الإنسانية، والصحة الحيوانية والبيئية، بالإضافة إلى تعليم الشباب.
* توزيع الكتب الموجهة مثل كتيب [ معاني السلام] هو كتيب طبعته المنظمة ليستعمل في قاعات التدريس الصومالية، حول أهمية السلام والطرق إليه.
-منظمة التطوير الإغاثية الكنسية [C r DE] تهدف إلى الدعوة الصريحة إلى المسيحية، وتقدم الدعم الإغاثي للصوماليين عبر مشاريع إنمائية زراعية شمال غربي الصومال، ويتم فيها إيواء ما يزيد عن 300 ألف لاجيء.
الحرب القذرة [محاربة العمل الخيري الإسلامي] :
واجهت عمليات التنصير في الصومال فشلاً حقيقياً تمثل في ثبات شعبه على الإسلام، ومواجهته للحملات الكنسية بقوة الكلمة، وقوة السيف، وعلى مدى سنوات طويلة - ورغم الفاقة - فإن الصومال استعصى على عمليات التنصير.
إلا أنه في السنوات الأخيرة وبعد زوال الحكومة عام 1991 ساءت الأوضاع، وسال لعاب المنصرين من جديد نتيجة حالة الفوضى السائدة.
ومارس شياطين التنصير حرباً قذرة لم تحتج إلى مزيد جهد باستعداء أمريكا على العمل الخيري الإسلامي الذي كان ملاذاً للمسلمين الصوماليين.
وبمنع المنظمات الخيرية الإسلامية من ممارسة نشاطاتها في الصومال ازدادت حدة الحملات التنصيرية وصفاقتها في إعلانها عن هدفها، ونشرها للأناجيل، ومجاهرتها بالصلبان.
وإن الفراغ الذي أحدثه غياب الدعم الإسلامي جعل النشاط التنصيري في الصومال الآن خطراً حقيقياً يسترعي كل انتباه.
وكمثال على استغلال شياطين التنصير لفاقة مسلمي الصومال فقد فرضت منظمة تنصيرية على الفتيات الدارسات في قرية دار السلام الواقعة جنوب غربي مقديشيو نزع النقاب مقابل دعم المدرسة مالياً.
وقد تظاهر آلاف الصوماليين في شوارع مقديشو احتجاجاً على الممارسات التنصيرية للهئيات التي تعمل تحت ستار [الأعمال الإغاثية] .
وقام العلماء والدعاة المسلمون بتنظيم الاحتجاجات والمظاهرات بعد قيام هيئة تنصيرية تابعة للكنيسة السويسرية بتوزيع المساعدات على التلاميذ بالمدارس مع الهدايا التي تحمل الشعارات النصرانية، والعبارات التي تخالف العقيدة الإسلامية.
وأحرق المتظاهرون مئات [الهدايا] التي كتبت عليها عبارات التثليث، والصور المزعومة للمسيح المصلوب، مع توقيع الكنيسة السويسرية.
وكان المنصّرون قد أهدوا الطلاب في مدينة 'مركا' أدوات مدرسية [أقلام وملصقات ولعب مسلية] عليها صورة 'العذراء' وصلبان، وملصقات المنظمة، وأنكرت 'رابطة علماء الصومال' هذا النشاط التنصيري المعلن في بلد إسلامي عريق مثل الصومال.
الدور الخبيث لأثيوبيا: