بما أتَوا إليك؟ فقال: «لم أُبْعَث لعّانًا، إنما بُعِثْتُ رحمة، يقول الله: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} » (1) . (10/ 406)
49920 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} ، قال: مَن آمن تَمَّت له الرحمةُ في الدنيا والآخرة، ومَن لم يؤمن عُوفِي مِمّا كان يصيب الأُممَ في عاجل الدنيا مِن العذاب؛ مِن الخسف، والمَسْخ، والقذف، فذلك الرحمة في الدنيا (2) . (10/ 405)
49921 - عن سعيد بن جبير -من طريق يحيى، عن صاحب له، عن المسعودي- قال: مَن آمن بالله ورسوله تَمَّت عليه الرحمةُ في الدنيا والآخرة، ومَن كفر بالله ورسوله عُوفِي مِمّا عُذِّبَتْ به الأمم، وله في الآخرة النار (3) . (ز)
49922 - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ وغيره: قوله: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} ، يعني: لِمَن آمن مِن الإنس والجن (4) . (ز)
49923 - قال مقاتل بن سليمان: {وما أرسلناك} يا محمد {إلا رحمة للعالمين} يعني: الجن والإنس، فمَن تبِع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - على دينه فهو له رحمة، كقوله سبحانه لعيسى ابن مريم -صلى الله عليه-: {ورحمة منا} [مريم: 21] لِمَن تبعه على دينه، ومَن لم يتبعه على دينه صُرِف عنهم البلاء ما كان بين أظهرهم؛ فذلك قوله سبحانه: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] ، كقوله لعيسى ابن مريم -صلى الله عليه-: {ورحمة منا} لِمَن تبعه على دينه (5) . (ز)
49924 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} قال: العالمون: مَن آمن به وصدَّقه. قال: {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} قال: فهو لهؤلاء فتنة، ولهؤلاء رحمة، وقد جاء الأمر مجملًا. {رحمة للعالمين} والعالمون ههنا: مَن آمن به وصدَّقه
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 476 - ، وابن جرير 16/ 440، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 382 - ، والطبراني (12358) ، والبيهقي في الدلائل 5/ 486. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 350. وعقَّب عليه بقوله: لأنّ تفسير الناس أن الله -تبارك وتعالى- أخَّر عذاب كفار هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى بها يكون هلاكهم.
(4) علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 350.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 97.