وأطاعه (1) [4417] . (ز)
49925 - عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، ادْعُ على المشركين. قال: «إنِّي لم أُبْعَث لَعّانًا، وإنّما بُعِثْتُ رحمةً» (2) .
49926 - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله بعثني رحمة للعالمين، وهُدًى للمتقين» (3) . (10/ 405)
49927 - عن سلمان، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما رجل مِن أُمَّتي سببته سَبَّةً في غضبي، أو لعنته لعنة؛ فإنما أنا رجل من ولد آدم، أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، وأجعلها عليه صلاة يوم القيامة» (4) . (10/ 405)
[4417] في قوله: {رحمة للعالمين} قولان: أحدهما: أنه عمَّ العالمين، وهو يريد مَن آمن به فقط. وثانيهما: أنّ اللفظ عام، ورحمته للكافرين أنّ الله رفع عن الأمم العذاب الذي أصاب به الأمم قبلهم.
وقد رجّح ابنُ جرير (16/ 441) مستندًا لأقوال السلف القول الثاني، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي روي عن ابن عباس، وهو أنّ الله أرسل نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رحمة لجميع العالمين؛ مؤمنهم، وكافرهم. فأما مؤمنهم فإن الله هداه به، وأدخله بالإيمان به، وبالعمل بما جاء به من عند الله الجنة. وأما كافرهم فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذبة رسلها من قبله» .
وبنحوه ابنُ القيم (2/ 207) .
وذكر ابنُ عطية (4/ 208) القولين، ثم علّق بقوله: «ويحتمل الكلام أن يكون معناه: {وما أرسلناك للعالمين إلا رحمة} ، أي: هو رحمة في نفسه وهدىً، أخذ به مَن أخذ، وأَعرض عنه مَن أعرض» .
(1) أخرجه ابن جرير 16/ 440. وفي تفسير الثعلبي 6/ 314، وتفسير البغوي 5/ 359: يعني المؤمنين خاصة.
(2) أخرجه مسلم 4/ 2006 (2599) .
(3) أخرجه أحمد 36/ 551 (22218) ، 36/ 646 (22307) ، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص 39، واللفظ له، من طريق الفرج بن فضالة، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة به.
وسنده ضعيف؛ فيه فرج بن فضالة، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (5383) : «ضعيف» . وفيه علي بن يزيد الألهاني، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (4817) : «ضعيف» .
(4) أخرجه أحمد 39/ 110 (23706) ، 39/ 126 - 127 (23721) ، وأبو داود 7/ 53 - 54 (4659) ، من طريق عمر بن قيس الماصر، عن عمرو بن أبي قرة، عن حذيفة، عن سلمان به.