بيته. والمعتر: الذي يعتريك فيسألك (1) . (ز)
50807 - قال زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عياش-: القانع: الذي يسأل الناس (2) . (ز)
50808 - قال زيد بن أسلم -من طريق ابن أبي هلال- في قول الله تعالى: {القانع والمعتر} : فالقانع: المسكين الذي يطوف. والمعتر: الصديق والضعيف الذي يزور (3) . (ز)
50809 - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله - عز وجل: {القانع} قال: القانع: مَن يقنع برزق الله، ويقعد في بيته. وفي قول الله: {المعتر} قال: يعتر بِرَّكَ، يرجو فضل ما عندك (4) . (ز)
50810 - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق شعبة- قال: القانع: الذي يسأل. والمعتر: الذي يعتريك؛ يتعرض، ولا يسألك (5) . (ز)
50811 - قال مقاتل بن سليمان: {فكلوا منها وأطعموا القانع} يعني: الراضي الذي يقنع بما يُعْطى، وهو السائل. {والمعتر} الذي يتعرض للمسألة، ولا يتكلم. فهذا تعليم من الله - عز وجل -، فمن شاء أكل، ومَن لم يسأل لم يأكل، ومَن شاء أطعم (6) . (ز)
50812 - عن مالك بن أنس -من طريق يحيى-: أنّ البائس: هو الفقير. وأن المعتر: هو الزائر ... والقانع: هو الفقير أيضًا (7) . (ز)
50813 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وأطعموا القانع والمعتر} ، قال: القانع: المسكين. والمعتر: الذي يعتر للقوم للحمهم، وليس بمسكين، ولا يكون له ذبيحة، يجيء إلى القوم مِن أجل لحمهم. والبائس الفقير: هو القانع (8) [4479] . (ز)
[4479] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: {القانع والمعترّ} على أقوال: الأول: القانع: المستغني بما أعطيته ولا يسأل. والمعترّ: الذي يتعرض لك ولا يسأل. الثاني: القانع: الذي يقنع بما عنده ولا يسأل. والمعترّ: الذي يعتريك فيسألك. الثالث: القانع: السائل. والمعترّ: الذي يعتريك ولا يسأل. الرابع: القانع: الجار. والمعترّ: الذي يعتريك من الناس. الخامس: القانع: الطوّاف. والمعترّ: الصديق الزائر. السادس: القانع: الطامع. والمعترّ: الذي يعترُّ بالبدن. السابع: القانع: المسكين. والمعترّ: الذي يتعرض للَّحم.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 569) مستندًا إلى دلالة لفظ الآية، والعقل، واللغة القولَ الثالث، وهو قول الحسن، وسعيد بن جبير، وزيد بن أسلم من طريق عبدالله بن عياش، وانتقد مَن قال بأن القانع: المكتفي بما عنده، والمستغني به، فقال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب قولُ من قال: عُنِي بالقانع: السائل؛ لأنه لو كان المعنيّ بالقانع في هذا الموضع المُكتَفي بما عنده والمستغني به لقيل: وأطعموا القانع والسائل، ولم يقل: {وأَطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ} . وفي إتباع ذلك قوله: {والمُعْتَرَّ} الدليل الواضح على أن القانع معنيٌّ به: السائل، مِن قولهم: قنع فلان إلى فلان، بمعنى: سأله وخضع إليه، فهو يقنَع قُنُوعًا؛ ... وأما» القانع «الذي هو بمعنى المُكتَفي، فإنه من: قَنِعتُ به -بكسر النون- أقنع قناعةً وقَنَعًا وقنعانًا. وأما» المعتر «: فإنه الذي يأتيك معترًّا بك لتعطيه وتطعمه» .
(1) أخرجه ابن جرير 16/ 564. وعند يحيى بن سلام 1/ 378 بلفظ: القانع: الفقير المتعفف القاعد في بيته لا يسأل. والمعتر: الذي يعتريك يسألك في كفه. ولكلٍّ عليك حق.
(2) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 61 - 62 (136) ، وابن جرير 16/ 566.
(3) أخرجه ابن جرير 16/ 567.
(4) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص 118 (تفسير عطاء الخراساني) .
(5) أخرجه ابن جرير 16/ 565.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 128.
(7) الموطأ (ت: د. بشار عواد) 1/ 641 - 642 (1435) .
(8) أخرجه ابن جرير 16/ 568.