50991 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} : هذه أيام الآخرة (1) . (ز)
50992 - قال يحيى بن سلّام: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} ، يومٌ مِن أيام الآخرة كألف سنة من أيام الدنيا (2) [4496] . (ز)
50993 - عن عبد الله بن عباس: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَن صَلّى على جنازة فانصرف قبل أن يفرغ منها كان له قيراط، فإن انتظر حتى يفرغ منها كان له قيراطان، والقيراط مثل أحد في ميزانه يوم القيامة» . ثم قال ابن عباس: حقٌّ لِعَظَمة ربنا أن يكون قيراطه مثل أحد، ويومه كألف سنة (3) . (10/ 522)
50994 - عن عبد الله بن عباس، قال: الدنيا جُمْعة مِن جمع الآخرة؛ سبعة آلاف
[4496] ذكر ابنُ عطية (6/ 259 - 260) أن فرقة قالت: معناه: {وإن يومًا} من أيام عذاب الله {كألف سنة} مما تعدون من هذه لطول العذاب وبؤسه. وعلَّق عليه بقوله: «فكأن المعنى: فما أجهل من يستعجل هذا» . وذكر (6/ 260) أن فرقة أخرى قالت: معناه: وإنّ يومًا عند الله لإحاطته به وعلمه وإنفاذ قدرته كألف سنة عندكم. وعلق عليه بقوله: «فهذا التأويل يقتضي أنّ عشرة آلاف سنة إلى ما لا نهاية مِن العدد في حكم الأَلف» . ثم بين أنهم قالوا: ذَكَرَ الألفَ لأنّه منتهى العدد دون تكرار؛ فاقتصر عليه. وانتقده فقال: «وهذا التأويل لا يناسب الآية» . وذكر أيضًا أنّ فرقة قالت: إن المعنى أن اليوم عند الله ألف سنة من هذا العد. وعلَّق عليه بقوله: «من ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إني لأرجو أن تؤخر أمتي نصف يوم» . وقوله: «يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، ذلك خمسمائة سنة» . ومنه قول ابن عباس: مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة. فكأن المعنى: وإن طال الإمهال فإنّه في بعض يوم من أيام الله».
(1) تفسير الثعلبي 7/ 28، وتفسير البغوي 5/ 392، واللفظ له.
(2) تفسير يحيى بن سلام 1/ 383.
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 11/ 445 (8808) ، وابن عساكر في تاريخه 53/ 91 - 92 (11175) ، من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن محمد بن سعيد الدمشقي، نا الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس به.
إسناده حسن.