فهرس الكتاب

الصفحة 10735 من 16717

رِجالٌ) (1) . (ز)

53609 - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: «يُسَبَّحُ» بنصب الباء (2) . (11/ 82)

53610 - قال يحيى بن سلّام: وهذا الحرف يُقرأ على وجهين: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيها} في المسجد {رِجالٌ} ، قال: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِرِجالٌ} ، والحرف الآخر: «يُسَبَّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ» ، ثم قال: {رِجالٌ} ، فهم الذين يُسَبِّحون له فيها بالغدو والآصال (3) [4675] . (ز)

[4675] علّق ابنُ جرير (17/ 319) على القراءتين، فقال: «قوله: {يسبح له} فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {يسبح له} بضم الياء، وكسر الباء، بمعنى: يصلي له فيها رجال، وبجعل {يسبح} [الإسراء: 44] فعلًا للرجال وخبرًا عنهم، وترفع به الرجال. سوى عاصم، وابن عامر، فإنهما قرآ ذلك: «يُسَبَّحُ لَهُ» بضم الياء، وفتح الباء، على ما لم يسم فاعله، ثم يرفعان الرجال بخبر ثان مضمر، كأنهما أرادا: يسبح اللهَ في البيوت التي أذن الله أن ترفع، فسبح له رجال؛ فرفعا الرجال بفعل مضمر». ثم رجح مستندًا إلى ظاهر الآية قراءة كسر الياء، فقال: «والقراءة التي هي أولاهما بالصواب: قراءة مَن كسر الباء، وجعله خبرًا للرجال، وفعلًا لهم. وإنما كان الاختيار رفع الرجال بمضمر مِن الفعل لو كان الخبر عن البيوت لا يتم إلا بقوله: {يسبح له فيها} ، فأمّا والخبر عنها دون ذلك تامٌّ فلا وجه لتوجيه قوله: {يسبح له} إلى غيره، أي: غير الخبر عن الرجال» .

وعلّق ابنُ كثير (6/ 67) على قراءة الفتح في الباء:"ومَن قرأ مِن القرأة «يُسَبَّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ» -بفتح الباء من «يُسَبَّحُ» على أنه مبني لما لم يسم فاعله- وقف على قوله: {والآصال} وقفًا تامًّا، وابتدأ بقوله: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} ، وكأنه مفسر للفاعل المحذوف، كما قال الشاعر:"

ليبك يزيد ضارعٌ لخصومة ... ومُخْتَبطٌ مما تُطيح الطّوائحُ

كأنه قال: مَن يبكيه؟ قال: هذا يبكيه. وكأنه قيل: مَن يسبح له فيها؟ قال: {رجال} «. ثم علّق على القراءة الأخرى، فقال:» وأما على قراءة من قرأ: {يسبح} -بكسر الباء- فجعله فعلًا، وفاعله: {رجال} ، فلا يحسن الوقف إلا على الفاعل؛ لأنه تمام الكلام"."

(1) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف 1/ 424.

والقراءة شاذة.

(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: {يُسَبِّحُ} بكسر الباء. انظر: النشر 2/ 332، والإتحاف ص 411.

(3) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت