يجيء شيءٌ؛ فنزلت: {فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ} (1) . (12/ 110)
62648 - قال قتادة بن دعامة =
62649 - ومقاتل: كان هذا في بيت أم سلمة [5268] ، دخلت عليه جماعة في بيتها، فأكلوا، ثم أطالوا الحديث، فتأذّى بهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستحيى منهم أن يأمرهم بالخروج، والله لا يستحيي من الحق؛ فأنزل الله - عز وجل: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ} (2) . (ز)
62650 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نهض إلى بيته بادروه، فأخذوا المجالس، فلا يُعرَف ذلك في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يبسط يده إلى الطعام استحياءً منهم، فعُوتِبُوا في ذلك؛ فأنزل الله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي} الآية (3) . (12/ 111)
62651 - عن الربيع بن أنس، قال: كانوا يجيئون فيدخلون بيتَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيجلسون، فيتَحَدَّثون ليدرك الطعام؛ فأنزل الله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ} (4) . (12/ 108)
[5268] ذكر ابنُ عطية (7/ 139) أنّ جمهور المفسرين على أنّ سببها أمر القعود في بيت زينب بنت جحش لما تزوجها النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال: «قال قتادة، ومقاتل -في كتاب الثعلبي-: إن هذا السبب جرى في بيت أم سلمة. والأول أشهر» .
وذهب ابنُ كثير (11/ 202) إلى القول الأول، مستندًا إلى أثر أنس الآتي في نزول قوله تعالى: {وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْأَلُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ} .
(1) أخرجه الخطيب في تاريخه 8/ 121 (2357) ، من طريق محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا جعفر بن حمدان الموصلي الضرير الشحام، قال: حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن زيد السكري، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس به.
رجال إسناده ثقات، وقال الخطيب البغدادي في ترجمة (جعفر بن حمدان الشحام) من الموضع السابق: «رواياته مستقيمة» ، ثم أسند هذا الحديث له.
(2) تفسير الثعلبي 8/ 58.
(3) أخرجه ابن سعد 8/ 174.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.