فهرس الكتاب

الصفحة 13819 من 16717

70399 - عن مَطَر الوَرّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قوله تعالى: {أو أثارة من علم} ، قال: إسناد الحديث (1) . (ز)

70400 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ} بقيّة من عِلم (2) . (ز)

70401 - قال مقاتل بن سليمان: {ائْتُونِي بِكِتابٍ مِن قَبْلِ هَذا أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ} يقول: أو رواية تَعْلمونها مِن الأنبياء قبل هذا القرآن بأنّ له شريكًا؛ {إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} يعني: اللّات والعُزّى ومَناة بأنهنّ له شركاء (3) . (ز)

70402 - قال أبو بكر بن عيّاش -من طريق أبو كريب-: الخطّ: هو العِيافة (4) . (ز)

70403 - قال أبو كريب: سُئِل أبو بكر -يعني: ابن عيّاش- عن {أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ} . قال: بقيّة من عِلم (5) [5962] . (ز)

[5962] اختُلِف في المراد بقوله: {أثارة من علم} على أقوال: الأول: الخطّ، ويتضمّن أمرين: حُسن الكتابة، والقيافة في الأرض. الثاني: خاصّة من علم. الثالث: علم تثيرونه فتستخرجونه. الرابع: تأثرون ذلك عِلمًا عن أحد ممن قبلكم. الخامس: بيّنة من الأمر. السادس: الإسناد. السابع: بقيّة من عِلم.

ورجَّح ابنُ جرير (21/ 115 - 116) -مستندًا إلى اللغة- القول الأخير الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، والكلبي، وابن عياش، فقال: «لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وهي مصدر من قول القائل: أثُر الشيء أثارة، مثل سمُج سماجة» . ثم قال: «وإذا وُجِّه ذلك إلى ما قلنا فيه مِن أنه بقيّة من عِلم؛ جاز أن تكون تلك البقيّة من عِلم الخطّ، ومِن علمٍ استُثير من كتب الأولين، ومن خاصة علم كانوا أُوثروا به» .

وذكر ابنُ كثير (13/ 7 - 8) أنّ الأثارة هي الدليل البيّن، ثم قال: «وكل هذه الأقوال متقاربة المعنى، وهي راجعة إلى ما قلنا» . ونسب هذا الترجيح لابن جرير.

وجمع ابنُ تيمية (5/ 547) بين تفسير الأثارة بالإسناد والخطّ بقوله: «والأثارة كما قال مَن قال مِن السلف: هي الرواية والإسناد. وقالوا: هي الخطّ أيضًا. إذ الرواية والإسناد يُكتب بالخطّ؛ وذلك لأنّ الأثارة من الأثر، فالعلم الذي يقوله مَن يُقبل قوله يؤثر بالإسناد، ويُقيّد بالخطّ؛ فيكون كل ذلك من آثاره» .

(1) أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين 4/ 129.

(2) تفسير الثعلبي 9/ 6.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 15.

(4) أخرجه ابن جرير 21/ 113.

(5) أخرجه ابن جرير 21/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت