4392 - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {ولكل وجهة هو موليها} ، قال: لِكُلِّ صاحب مِلَّةٍ قبلةٌ، وهو مُسْتَقْبِلُها (1) . (2/ 34)
4393 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: {ولكل وجهة هو مولّيها} ، قال: أمَرَ كُلَّ قوم أن يُصَلُّوا إلى الكعبة (2) . (ز)
4394 - عن الحسن البصري، نحو ذلك (3) . (ز)
4395 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- {ولكل وجهة هو موليها} ، قال: هي صلاتهم إلى بيت المقدس، وصلاتهم إلى الكعبة (4) [557] . (2/ 33)
4396 - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح] : قوله: {ولكل وجهة هو موليها} . قال: كُلُّ أهل دين؛ اليهود والنصارى (5) . (ز)
4397 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {ولكل وجهة هو موليها} ، يقول: لكلِّ قومٍ قِبْلَةٌ قد وُلُّوها (6) . (ز)
4398 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {ولكل وجهة} قال: وجْهٌ، {ولكلٍّ وجهة هو موليها} ؛ فلليهوديّ وجهة هو موليها، وللنصارى وجهة هو موليها، وهداكم الله - عز وجل -أنتم أيها الأمَّة- للقِبلة التي هي قبلة (7) . (ز)
4399 - قال مقاتل بن سليمان: {ولكل وجهة هو موليها} ، يقول: لكُلِّ أهل ملةٍ قِبْلَةٌ هم مستقبلوها، يريدون بها الله - عز وجل - (8) [558] . (ز)
[557] وجَّه ابنُ جرير (2/ 676) قولَ قتادة، فقال: «وتأويل قائلي هذه المقالة: ولِكُلِّ ناحيةٍ وجَّهَكَ إليها ربُّك -يا محمد- قبلةُ الله - عز وجل - مُوَلِّيها عباده» .
[558] لم يذكر ابنُ جرير (2/ 677 - 678 بتصرف) في معنى قوله: {هو موليها} غير هذا القول.
ووجّهه بقوله: «ومعنى التولية ها هنا الإقبال، كما يقول القائل لغيره: انصرف إليّ، بمعنى: أقْبِل إليّ، ثم يقال: انصرف إلى الشيء بمعنى: أقبل إليه مُنصَرِفًا عن غيره. وكذلك يقال: ولّيت عنه: إذا أدبرت عنه، ثم يقال: ولّيت إليه بمعنى: أقبلت إليه مُوَلِّيًا عن غيره، فمعنى الكلام إذًا: ولكُلِّ أهلِ مِلَّةٍ وِجْهَةٌ، الكل منهم مُوَلُّوها وجوهَهم» .
ورجّح ابنُ القيم (1/ 150) ما ذهب إليه ابنُ جرير من أنّ الضمير في {موليها} عائد على {لكلٍّ} ، وليس إلى الله - عز وجل -.
ومنتقدًا (1/ 150 - 155 بتصرف) قولَ من قال: إنّ الضمير راجع إلى الله. مستندًا في ذلك إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال: «وأصَحُّ القولين أنّ المعنى: هو مُتَوَجِّه إليها، أي: مُوَلِّيها وجهَه؛ فالضمير راجع إلى» كل «. وقيل: إلى الله، أي: الله مُوَلِّيها إيّاه وليس بشيء؛ لأن الله لم يُوَلِّ القبلة الباطلة أبدًا، ولا أمر النصارى باستقبال الشرق قط، بل هم تَوَلَّوا هذه القبلة من تلقاء أنفسهم، وولَّوْها وجوههم» . ثم دَلَّل على صِحَّة القول الذي نصره بما مفاده الآتي: 1 - أنّ قوله بعد ذلك: {فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ} مُشْعِرٌ بصحة هذا القول، أي: إذا كان أهل الملل قد تولَّوا الجهات فاستبقوا أنتم الخيرات، وبادِروا إلى ما اختاره الله لكم، ورضيه وولاّكم إياه، ولا تَتَوَقَّفُوا فيه. 2 - أنّه لم يتقدم لاسمه تعالى ذِكْرٌ يعود الضمير عليه في الآية، وإن كان مذكورًا فيما قبلها ففي إعادة الضمير إليه تعالى دون {كلٍّ} رَدُّ الضمير إلى غير من هو أولى به، ومنعه من القريب منه اللاحق به. 3 - أنّه لو عاد الضمير عليه تعالى لقال: هو مُوَلِّيه إيّاها، هذا وجه الكلام كما قال تعالى: {نوله ما تولى} [النساء: 115] ، فوجه الكلام أن يُقال: ولّاه القبلة. لا يقال: ولّى القبلة إيّاه"."
(1) تفسير مجاهد ص 216، وأخرجه ابن جرير 2/ 674، 676. وعلّقه ابن أبي حاتم 1/ 256. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 257 (1376) .
(3) علّقه ابن أبي حاتم 1/ 257.
(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 62، وابن جرير 2/ 676، وابن أبي حاتم 1/ 257. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(5) أخرجه ابن جرير 2/ 675. وعلّقه ابن أبي حاتم 1/ 256.
(6) أخرجه ابن جرير 2/ 676، وابن أبي حاتم 1/ 256.
(7) أخرجه ابن جرير 2/ 675، 677، وابن أبي حاتم 1/ 256.
(8) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 148.