{وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ}
4513 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله - عز وجل: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء} : هم قتلى بدر وأُحد، وقُتِل من المسلمين يومئذ أربعة عشر رجلا، وذلك أنهم يقولون لقتلى بدر: مات فلان. فنزلت: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله} يعني: في طاعة الله {أموات بل أحياء عند ربهم} في الجنة {يرزقون} (1) يعني: يُطْعَمُون التُّحَف في الجنة بغير حساب من حيث شاؤوا (2) . (ز)
4514 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {لمن يقتل في سبيل الله} قال: في طاعة الله، في قتال المشركين، {أموات} يقول الله: لا تحسبهم أمواتًا (3) . (2/ 69)
4515 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تقولوا} معشر المؤمنين {لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء} مَرْزُوقون في الجنة عند الله (4) . (ز)
{بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) }
4516 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء} ، قال: يقول: هم أحياء في صُوَر طَيْر خُضْر يطيرون في الجنة حيث شاؤوا، ويأكلون من حيث شاؤوا (5) . (2/ 69)
4517 - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {بل أحياء} ، قال: كان يقول: يُرْزَقون من ثمر الجنة، ويجدون ريحها، وليسوا فيها (6) . (2/ 70)
(1) كذا في المصدر، وهي خاتمة آية آل عمران [169] {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} .
(2) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة 4/ 2316 (5707) .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 262.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 150 - 151.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 263، والبيهقي في شعب الإيمان (9686) .
(6) تفسير مجاهد ص 217، وأخرجه ابن جرير 2/ 699، وابن أبي حاتم 2/ 813. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.