4518 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غِياث- في قوله تعالى: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات} الآية، قال: أرواحُ الشهداء طَيْرٌ بِيضٌ فَقاقِيع في الجنة (1) . (2/ 69)
4519 - عن الحسن البصري: إنّ الشهداء أحياء عند الله تعالى، تُعْرَض أرزاقُهم على أرواحهم؛ فيَصِلُ إليهم الرَّوْحُ والفَرَح، كما تُعْرَض النار على أرواح آل فرعون غُدْوَةً وعَشِيَّةً؛ فيَصِلُ إليهم الوجع (2) . (ز)
4520 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون} ، قال: ذُكِر لنا: أنّ أرواح الشهداء تَعارَف في طير بيض، تأكل من ثمار الجنة، وإنّ مساكنهم السِّدْرَة، وأنّ الله أعطى المجاهد ثلاث خصال من الخير: مَن قُتِل في سبيل الله حيًّا مرزوقًا، ومَن غُلِب آتاه الله أجره عظيمًا، ومن مات رزقه الله رزقًا حسنًا (3) . (2/ 70)
4521 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء} ، قال: أحياء في صُوَر طير خُضْر، يطيرون في الجنة حيث شاؤوا منها، يأكلون من حيث شاؤوا (4) . (ز)
4522 - قال مقاتل بن سليمان: {ولكن لا تشعرون} بأنهم أحياء مرزوقون. ومساكنُ أرواح الشهداء سِدْرَةُ المنتهى، في جَنَّةِ المَأْوى (5) [568] . (ز)
[568] قال ابنُ جرير (2/ 700) بعد ما ساق العديد من الآثار الدالة على تنعيم الشهداء وكرامتهم بعد موتهم، مُوَجِّهًا إياها: «المقصود بذكر الخبر عن حياتهم إنّما هو الخبر عَمّا هُمْ فيه من النعمة، ولكنه -تعالى ذِكْرُه- لَمّا كان قد أنبَأَ عباده عَمّا قد خَصَّ به الشهداءَ في قوله: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون} ، وعلِموا حالهم بخبره ذلك، ثم كان المرادُ من الله -تعالى ذِكْرُه- في قوله: {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء} نَهْيَ خلقه عن أن يقولوا للشهداء: إنهم موتى، تَرَكَ إعادةَ ذِكْرِ ما قد بُيِّنَ لهم من خبرهم» .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 5/ 337 واللفظ له، وابن جرير 2/ 700 بنحوه.
(2) تفسير الثعلبي 2/ 22، وتفسير البغوي 1/ 168.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 699. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق 1/ 63 من طريق مَعْمَر مختصرًا بلفظ: أرواح الشهداء في صور طير بيض. وابن جرير 2/ 699 من طريقه.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 700.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 150 - 151.