بين الصفا والمروة من أمر الجاهلية. فأنزل الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} الآية (1) . (2/ 88)
4595 - عن عمرو بن حُبْشِي، قال: سألتُ ابنَ عمر عن قوله: {إن الصفا والمروة} الآية. فقال: انطَلِق إلى ابن عباس فاسأله؛ فإنّه أعلم مَن بقي بما أُنزِل على محمد. فأتيتُه، فسألتُه، فقال: إنّه كان عندهما أصنام، فلمّا أسلموا أمسكوا عن الطواف بينهما؛ حتى أُنزِلت: {إن الصفا والمروة} الآية (2) . (2/ 89)
4596 - وفي رواية الواحدي: سألتُ ابن عمر عن هذه الآية. فقال: انطلِق إلى ابن عباس، فَسَلْه؛ فإنّه أعلمُ مَن بَقِي بما أنزل اللهُ على محمد - صلى الله عليه وسلم -. فأتيته، فسألته، فقال: كان على الصفا صنم على صورة رجلٍ يُقال له: إساف، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تُدعى: نائلة، زعم أهلُ الكتاب أنّهما زنيا في الكعبة، فمسخهما الله تعالى حَجَريْن، ووضَعَهَما على الصفا والمروة ليُعتَبر بهما، فلما طالت المدة عُبِدا من دون الله تعالى، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسَحُوا على الوثنَيْن، فلما جاء الإسلام وكُسرت الأصنام كَره المسلمون الطواف لأجل الصنَمَيْن؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (3) . (ز)
4597 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} : وذلك أنّ ناسًا تَحَرَّجُوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة؛ فأخبر الله أنهما من شعائره، والطواف بينهما أحب إليه، فمضت السنة بالطواف بينهما (4) . (2/ 89)
4598 - عن عاصم الأحول، أنّه سأل أنس بن مالك عن الصفا والمروة. فقال: كنا
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط 8/ 177 - 178 (8323) .
قال الهيثمي في المجمع 3/ 248 (5530) : «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حفص بن جميع، وهو ضعيف» . وقال ابن حجر في الفتح 3/ 500: «بإسناد حسن» . وقال الزرقاني في شرح الموطأ 2/ 475: «إسناد حسن» .
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 715. وأورده الثعلبي 2/ 26.
وفي إسناده جابر الجعفي، وهو ضعيف جِدًّا. انظر: الكامل في الضعفاء لابن عدي 2/ 327.
(3) ذكره الواحدي في أسباب النزول ص 154.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 716.
قال ابن حجر في العُجاب 1/ 351: «بسند جيد» .
وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه 2/ 328 (3320) ، من طريق بكر بن عبد الله، عن ابن عباس.