فهرس الكتاب

الصفحة 14931 من 16717

يفعلوا، وكانوا قد تحصّنوا في الحصون مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين نزل بهم (1) [6538] . (ز)

76118 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: إنما قال: {لأوَّلِ الحَشْرِ} لأنهم كانوا أول مَن أُجْلِي مِن أهل الكتاب مِن جزيرة العرب، ثم أجلى آخرَهم عمرُ بن الخطاب? (2) . (ز)

76119 - قال مقاتل بن سليمان: {هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: يهود بني النَّضِير {مِن أهْلِ الكِتابِ} بعد قتال أُحُد أخرجهم {مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ} يعني: القتال، والحَشْر الثاني القيامة، وهو الجلاء من المدينة إلى الشام وأَذْرِعات، {ما ظَنَنْتُمْ} يقول للمؤمنين: ما حَسِبتم {أنْ يَخْرُجُوا وظَنُّوا} يعني: وحَسِبوا {أنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} يعني: مِن قِبل قتْل كعب بن الأشرف (3) . (ز)

76120 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {لِأَوَّلِ الحَشْرِ} قال: فتح اللهُ على نبيه في أول حشْرٍ حَشَرَ نبي الله إليهم، لم يقاتلهم المرّتين ولا الثلاثة، فتَح الله على نبيّه في أوَّلِ حَشرٍ حَشَر عليهم في أول ما قاتلهم. وفي قوله: {ما ظَنَنْتُمْ} النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، {أنْ يَخْرُجُوا} مِن حصونهم أبدًا (4) . (14/ 334)

76121 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ} ، قال: هؤلاء النَّضِير حين أجْلاهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي قوله: {لِأَوَّلِ الحَشْرِ} قال: الشام حين ردّهم إلى الشام. وقرأ قول الله - عز وجل: {يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها} [النساء: 47] . قال: مِن حيث جاءت أدبارها أن رَجعتْ إلى الشام، مِن حيث جاءت رُدّوا إليه (5) [6539] . (ز)

[6538] لم يذكر ابنُ جرير (22/ 500) في معنى قوله: {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله} غير قول يزيد.

[6539] لم يذكر ابنُ جرير (22/ 498 - 499) في معنى قوله: {لأول الحشر} غير قول ابن زيد وما في معناه.

ولَخّص ابنُ عطية (8/ 260) الخلاف في قوله تعالى: {لِأَوَّلِ الحَشْرِ} ، فقال: «اختلف الناسُ في معنى ذلك بعد اتفاقهم على أنّ» الحَشْر «: الجمع والتوجيه إلى ناحية ما. فقال الحسن بن أبي الحسن وغيره: أراد: حَشْر القيامة، أي: هذا أوله، والقيام من القبور آخره، ورُوي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: «امضوا هذا أول الحشر وإنّا على الأثر» . وقال عكرمة، والزهري، وغيرهما: المعنى: لأول موضع الحَشْرِ، وهو الشام، وذلك أنّ أكثر بني النَّضِير جاءت إلى الشام. وقد رُوي: أنّ حشر القيامة هو إلى بلد الشام، وأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبني النضير: «اخرجوا» . قالوا: إلى أين؟ قال: «إلى أرض المَحْشَر» . وقال قوم في كتاب المهدوي: المراد: الحَشْر في الدنيا الذي هو الجلاء والإخراج، فهذا الذي فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببني النَّضِير أوله، والذي فعل عمر بن الخطاب بأهل خَيبر آخره، وأخبرت الآية بمغيَّب، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بجلاء أهل خَيبر». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون آخر الحَشْر في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه: «لا يبقينّ دينان في جزيرة العرب» . فإنّ ذلك يتضمن إجلاء بقاياهم».

(1) أخرجه ابن جرير 22/ 500.

(2) تفسير البغوي 8/ 69.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 275.

(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(5) أخرجه ابن جرير 22/ 498 - 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت