أموالُ بني النَّضِير مما أفاء الله على رسوله مِمّا لم يُوجِف المسلمون عليه بخيلٍ ولا رِكاب، فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة، فكان يُنفِق على أهله منها نفقةَ سَنَتِه، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكُراع (1) ؛ عُدّةً في سبيل الله (2) . (14/ 354)
76194 - عن صُهيب بن سنان، قال: لَمّا فتح رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بني النَّضِير أنزل الله: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} ، فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، فقَسَمها للمهاجرين، فأعطى رجلين منها مِن الأنصار: سهل بن حُنَيف، وأبا لُبابة بن عبد المنذر (3) . (14/ 354)
76195 - عن عبد الله بن عباس: ثم ذكر مغانم بني النَّضِير، فقال: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ} إلى قوله: {قَدِيرٌ} ، فأعلمهم أنّها خاصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يضعها حيث يشاء (4) . (14/ 349)
76196 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} ، قال: أمر اللهُ رسولَه بالسّير إلى قُرَيظة والنَّضِير، وليس للمؤمنين يومئذ كثير خيل ولا رِكاب، فجعل ما أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَحكم فيه ما أراد، ولم يكن يومئذ خيلٌ ولا رِكاب يُوجَف بها. قال: والإيجاف: أن يُوضِعوا السَّيْر، وهي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان مِن ذلك خَيبر، وفَدَك (5) ، وقرى عربية (6) . (14/ 355 - 356)
76197 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} ، قال: يُذَكِّرهم ربهم أنّه نصرهم وكفاهم، بغير كُراع ولا عُدّة، في قُرَيظة وخَيبر (7) . (14/ 355)
76198 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: فَما أوْجَفْتُمْ
(1) الكراع: اسم لجميع الخيل. النهاية (كرع) .
(2) أخرجه أحمد 1/ 305، 417 (171، 337) ، والبخاري (2904، 4885) ، ومسلم (1757/ 48) ، وأبو داود (2965) ، والترمذي (1719) ، والنسائي (4151) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(3) أخرجه البخاري في تاريخه 4/ 315، والبيهقي في سننه 6/ 297. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن مردويه.
(5) فدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاثة. معجم البلدان 3/ 312، ومراصد الاطلاع 3/ 1020.
(6) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(7) تفسير مجاهد ص 652، وأخرجه ابن جرير 22/ 514. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.