عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ: يعني: يوم قُرَيظة (1) . (ز)
76199 - عن أبي مالك [الغفاري] : فأما قول الله: {فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} قال: لم يسيروا إليهم على خيل ولا رِكاب، إنما كانوا في ناحية المدينة، وبَقيتْ قُرَيظة بعدهم عامًا أو عامين على عهدٍ بينهم وبين نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ... (2) . (14/ 343)
76200 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} الآية، يقول: ما قطعتم إليها واديًا، ولا سِرتم إليها سيرًا، وإنما كان حوائط لبني النَّضِير طُعمة أطعمها الله رسوله. ذُكر لنا: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «أيّما قرية أعطت الله ورسوله فهي لله ولرسوله، وأيّما قرية فَتحها المسلمون عَنوة فإنّ لله خُمُسه ولرسوله، وما بقي غنيمة لِمَن قاتل عليها» (3) . (14/ 352)
76201 - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- في قوله: {فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} ، قال: صالَح النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أهل فَدَك، وقرى سمّاها، وهو مَحاصِر قومًا آخرين، فأرسَلوا بالصُّلح، فأفاءها الله عليهم مِن غير قتال، لم يُوجِفوا عليه خيلًا ولا رِكابًا، فقال الله: {فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} يقول: بغير قتال. وقال: كانت أموالُ بني النَّضِير للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خالِصًا، لم يفتتحوها عَنوة إنما فتحوها على صُلح، فقَسَّمها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين، ولم يُعط الأنصار منها شيئًا إلا رجلين كانت بهما حاجة؛ أبو دُجانة، وسهل بن حُنَيف (4) . (14/ 352)
76202 - عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق-: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ} يعني: بني النَّضِير، {فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ ولَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (5) [6542] . (ز)
76203 - قال مقاتل بن سليمان: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ} يعني: أموال بني
[6542] لم يذكر ابنُ جرير (22/ 512 - 515) غير قول يزيد، ومحمد بن شهاب، وقتادة، والضَّحّاك، ومجاهد.
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 515.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 513. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد دون الحديث المرفوع.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 283، وابن جرير 22/ 513، والبيهقي 6/ 296. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 22/ 514.