فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 16717

فاشْتَدَّت، فقال عمرُ لِمَن حوله: ما بَلَغَكُم في الريح؟ فقلت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الريحُ من رَوْح الله، تأتي بالرحمة وبالعذاب؛ فلا تَسُبُّوها، وسلوا الله مِن خيرها، وعُوذوا بالله مِن شَرِّها» (1) . (2/ 116)

4741 - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تَسُبُّوا الريح؛ فإنّها من رَوْح الله، وسَلُوا الله خَيْرَها، وخيرَ ما فيها، وخيرَ ما أُرْسِلَتْ به، وتَعَوَّذُوا بالله من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرْسِلَتْ به» (2) . (2/ 117)

4742 - عن ابن عباس، قال: ما هَبَّت ريحٌ قَطُّ إلّا جَثا النبي - صلى الله عليه وسلم - على ركبتيه، وقال: «اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رِياحًا، ولا تجعلها ريحًا» [587] . قال ابن عباس: واللهِ، إنّ تفسير ذلك في كتاب الله: {أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا} [فصلت: 16] ، و {أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 28] . وقال: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] ، و {يرسل الرياح مبشرات} [الروم: 46] (3) . (2/ 117)

[587] علَّق ابنُ عطية (1/ 400) على هذا الأثر بقوله: «لأن ريح العذاب شديدة ملتئمة الأجزاء، كأنها جسم واحد، وريح الرحمة لَيِّنة متقطعة، فلذلك هي رياح» .

(1) أخرجه أحمد 13/ 69 - 70 (7631) ، 15/ 171 - 172 (9299) ، 16/ 417 - 418 (10714) ، وأبو داود 7/ 426 (5097) ، وابن ماجه 4/ 671 (3727) ، والحاكم 4/ 318 (7769) ، وابن حبان 3/ 287 (1007) ، 13/ 38 (5732) .

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه» . ولم يتعقّبه الذهبي. وقال النووي في رياض الصالحين ص 464 (1728) : «بإسناد حسن» . وقال المناوي في فيض القدير 6/ 399 (9787) : «رمز المصنف [أي: السيوطي] لصحته» . وقال في التيسير 2/ 493: «وإسناده صحيح» . وأورده الألباني في الصحيحة 4/ 495 كشاهد.

(2) أخرجه أحمد 35/ 75 - 76 (21138، 21139) واللفظ له، والترمذي 4/ 306 - 307 (2402) ، والحاكم 2/ 298 (3075) .

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه» . وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري» . وقال الألباني في الصحيحة 6/ 598 (2756) : «حديث صحيح» .

(3) أخرجه الشافعي في الأم 1/ 289، وأبو الشيخ في العظمة 4/ 1351 - 1352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت