أُقْرِئه المحبرة؟». فقال رجل: أنا. فأَقرَأه: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} (1) . (ز)
بسم الله الرحمن الرحيم
{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) }
80341 - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ امرأ القيس بن عابس الكِنْدِيّ، ومالك بن الضّيف اليهودي؛ اختصما بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمْر آدم - عليه السلام - وخَلْقه، فقال مالك بن الضّيف: إنما نجد في التوراة أنّ الله خَلَق آدم حين خَلَق السموات والأرض. فأَنزَل الله - عز وجل - يُكذِّب مالك بن الضّيف اليهودي، فقال: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ} يعني: قد أتى على الإنسان {حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} يعني: واحدًا وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع بعد خَلْق السموات والأرض {لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا} يُذكر (2) . (ز)
80342 - عن عمر بن الخطاب أنه تلا هذه الآية: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا} ، قال: إي، وعزّتك، يا ربّ، فجعلتَه سميعًا بصيرًا، وحيًّا وميتًا (3) . (15/ 145)
80343 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ} ، قال: كلّ إنسان (4) . (15/ 145)
80344 - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ مِن الحين حينًا لا يُدرَك، قال الله: {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا} ، واللهِ، ما يُدرى كم أتى عليه
(1) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -علوم القرآن 3/ 35 - 36 (57) .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 522.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.