تناجَوا بأمره، فكان الرجل يظن أنه قد مات، أو قُتل أخوه، أو أبوه، أو عمّه، وكان يجِد مِن ذلك أمرًا عظيمًا، فجاءه جبريل - عليه السلام - يوم الجمعة عند وقت الضُّحى، فقال: {والعادِياتِ ضَبْحًا فالمُورِياتِ قَدْحًا فالمُغِيراتِ صُبْحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} يقول: فوسَطْن بذلك الغبار جمعًا، يقول: حمل المسلمون عليهم، فهزموهم، فضرب بعضهم بعضًا، حتى ارتفع الوهج الذي كان ارتفع مِن حوافر الخيل إلى السماء، فهزم الله المشركين، وقتلهم، فأخبره الله - عز وجل - بعلامات الخيل، والغبار، وكيف فعل بهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل، ومتى كان هذا؟» . قال: اليوم. فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبر المسلمين بذلك، وقرأ عليهم كتاب الله - عز وجل -، ففرحوا، واستبشروا، وأخزى الله - عز وجل - اليهود والمنافقين (1) . (ز)
{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) }
84445 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- {والعادِياتِ ضَبْحًا} ، قال: الإبل. =
84446 - قال إبراهيم: وقال علي بن أبي طالب: هي الإبل. =
84447 - وقال ابن عباس: هي الخيل. فبلغ عليًّا قولُ ابن عباس، فقال: ما كانت لنا خيل يوم بدر. قال ابن عباس: إنما كان ذلك في سَريّة بُعثتْ (2) . (15/ 600)
84448 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- {والعادِياتِ ضَبْحًا} ، قال: هي الإبل في الحج (3) . (15/ 604)
84449 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- {والعادِياتِ ضَبْحًا} ، قال: هي الإبل، إذا ضَبحتْ تنفّستْ (4) . (ز)
84450 - عن مجاهد، {والعادِياتِ ضَبْحًا} ، قال: قال ابن عباس: القتال. =
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 801.
(2) أخرجه ابن جرير 24/ 573 - 574، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 486 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 573 بلفظ: «الإبل» فقط.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 573.