5924 - عن أبي الضحى، أنّ رجلًا قال لابن عباس: متى أدَعُ السَّحُورَ؟ فقال رجل: إذا شَكَكْتَ. فقال ابن عباس: كُلْ ما شَكَكْتَ حتى يتبيَّن لك (1) . (2/ 285)
5925 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله - عز وجل: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} ، قال: إذا تسحَّر الرجل وهو يرى أنّ عليه ليلًا، وقد كان طلع الفجر؛ فلْيُتِمَّ صومَه؛ لأن الله يقول: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم} ، وإذا أكل وهو يرى أن الشمس قد غابت ولم تغب فلْيَقْضِه؛ لأنّ الله تعالى يقول: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} (2) . (ز)
5926 - وعن سَمُرَة بن جُندُب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يمنعكم من سحوركم أذانُ بلال، ولا الفجرُ المستطيل، ولكنَّ الفجرَ المستطيرَ في الأفق» (3) . (2/ 285 - 286)
5927 - وعن عائشة، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يمنعَنَّكم أذانُ بلال من سحوركم؛ فإنَّه يُنادي بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم؛ فإنّه لا يُؤَذِّنُ حتى يطلع الفجر» (4) . (2/ 286)
5928 - وعن طَلْق بن علي، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كلوا واشربوا، ولا يَهِيدَنَّكم السّاطِعُ المُصْعِد (5) ، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمرُ (6) » . ولفظ أحمد: «ليس الفجرُ المستطيلَ في الأفق، ولكنه المعترضُ الأحمرُ» (7) . (2/ 286)
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 25 - 26، والبيهقي في سننه 4/ 221. وعزاه السيوطي إلى وكيع.
(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) 2/ 701 (278) . وذكر ابن حزم في المحلى 6/ 223 - 224 نحو أوله.
(3) أخرجه مسلم 2/ 769 - 770 (1094) ، وابن جرير 3/ 253 واللفظ له. وأورده الثعلبي 2/ 81.
(4) أخرجه البخاري 1/ 127 (622) ، 3/ 29 (1918، 1919) ، ومسلم 1/ 287 (380) ، 2/ 768 (1092) .
(5) أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل؛ فتمتنعوا به عن السحور، فإنه الصبح الكاذب. وأصل الهَيْد: الحركة، وقد هِدْت الشيء أهيده هيْدًا: إذا حركته وأزعجته. النهاية (هيد) .
(6) الفجر الأحمر المعترض: المراد به الصبح الصادق. تحفة الأحوذي 2/ 39.
(7) أخرجه أحمد 26/ 218 - 219 (16291) ، وأبو داود 4/ 33 (2348) ، والترمذي 2/ 239 - 240 (714) ، وابن خزيمة 3/ 374 (1930) .
قال الترمذي: «حديث حسن غريب من هذا الوجه» . وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص 737: «ولأحمد من حديث طلق بن علي ... وإسناده حسن» . وقال المناوي في التيسير 2/ 321: «إسناده حسن» أي: إسناد أحمد. وقال الألباني في صحيح أبي داود 7/ 112 (2033) : «إسناده حسن صحيح» .