5973 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {ولا تُباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} ، قال: المباشرة: الجماعُ وغيرُ الجماع، كلُّه محرم عليه. قال: المباشرة بغير جِماع: إلْصاقُ الجِلْدِ بالجلد (1) [667] . (ز)
5974 - عن محمد ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وعن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنّها أخْبَرَتْهُما: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توَفّاه الله - عز وجل -، ثم اعتكف أزواجُه مِن بعده. والسُّنَّة في المعتكف ألّا يخرج إلا لحاجة الإنسان، ولا يتبع جنازة، ولا يعود مريضًا، ولا يمسَّ امرأة، ولا يباشرها، ولا اعتكافَ إلا في مسجد جماعة، والسُّنَّة في المعتكِف أن يصوم (2) . (2/ 296)
5975 - وعن حذيفة، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كلُّ مسجد له مُؤَذِّنٌ وإمامٌ فالاعتكاف فيه يَصْلُح» (3) . (2/ 299)
[667] عَلَّقَ ابنُ جرير (3/ 272) على هذا القول قائلًا: «عِلَّةُ مَن قال هذا القول: أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- عَمَّ بالنهي عن المباشرة، ولم يُخَصِّص منها شيئًا دون شيء، فذلك على ما عمَّه، حتى تأتي حُجَّةٌ يجب التسليمُ لها بأنه عنى به مباشرةً دون مباشرةٍ» .
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 543.
(2) أخرجه الدارقطني 3/ 187، 188، (2363، 2364) ، والبيهقي في الكبرى 4/ 519 (8571) ، 4/ 526 (8593، 8594) .
قال الدارقطني: «يُقال: إن قوله:» وإن السنة للمعتكف «إلى آخره ليس من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنه من كلام الزهري، ومَن أدرجه في الحديث فقد وهِم. والله أعلم. وهشام بن سليمان لم يذكره» . وقال البيهقي في الكبرى 4/ 526 (8594) : «قد ذهب كثير من الحفاظ إلى أنّ هذا الكلام من قول مَن دون عائشة، وأنّ مَن أدرجه في الحديث وهم فيه» .
(3) أخرجه ابن عدي في الكامل 4/ 298 (764) في ترجمة سليمان بن بشار، والدارقطني 3/ 185 (2357) .
قال ابن عدي: «وهذا وإن كان مرسلًا -لأن الضحاك عن حذيفة يكون مرسلًا- فإنه ليس بمحفوظ» . وقال الدارقطني: «الضحاك لم يسمع من حذيفة» . وقال ابن الجوزي في التحقيق 2/ 109 (1182) : «هذا الحديث في نهاية الضعف؛ الضحاك لم يسمع من حذيفة، وجويبر ليس بشيء، قال أحمد: لا يشتغل بحديثه. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك» . وقال الألباني في الضعيفة 9/ 117 (4116) : «موضوع» .