فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 16717

6350 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ} ، قال: أعلاه بدنة، وأوسطه بقرة، وأَخَسُّه شاة (1) . (ز)

6351 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: المُحْصَر يبعثُ بهَدْيٍ؛ شاة فما فوقها (2) . (ز)

6352 - عن ابن وهْب، قال: أخبرني مالك أنه بَلَغَه: أنّ عبد الله بن عباس كان يقول: ما اسْتَيْسَر من الهدي: شاةٌ. =

6353 - قال مالك: وذلك أحبُّ إلَيَّ (3) [696] . (ز)

6354 - عن يونس، قال: كان أبو عمرو ابن العلاء يقول: لا أعلمُ في الكلام حرفًا يشبهه، أي: الهَدْي (4) . (ز)

6355 - عن مقاتل بن سليمان: {فما استيسر من الهدي} ، يعني: فلْيُقِم مُحْرِمًا مكانَه، ويبعث ما اسْتَيْسَرَ من الهَدْيِ، أو بثَمَنِ الهَدْيِ؛ فيُشْتَرى له الهَدْيُ، فإذا نُحِرَ الهَدْيُ عنه فإنه يَحِلُّ من إحرامه مكانَه (5) . (ز)

[696] اختُلِف في معنى قوله: {فما استيسر من الهدي} ؛ فقال قوم: هو شاة. وقال آخرون: الإبل والبقر سنٌّ دون سن.

ورَجَّح ابنُ جرير (3/ 356 - 357) القولَ الأولَ مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «لأن الله -جَلَّ ثناؤُه- إنّما أوْجَب ما اسْتَيْسَر من الهَدْيِ، وذلك على كُلِّ ما تيسر للمُهْدِي أن يُهْدِيه كائنًا ما كان ذلك الذي يهدي، إلا أن يكون الله -جلَّ وعَزَّ- خَصَّ من ذلك شيئًا، فيكون ما خص من ذلك خارجًا من جُمْلَةِ ما احتمله ظاهرُ التنزيل، ويكون سائر الأشياء غيره مُجْزِئًا إذا أهداه المهدي بعد أن يستحق اسم هَدْيٍ» .

وكذا رَجَّحه ابنُ كثير (2/ 230) مستندًا إلى ظاهر الآية والسنة، فقال: «والدليل على صِحَّة قول الجمهور فيما ذهبوا إليه من إجزاء ذبح الشاة في الإحصار: أنّ الله أوْجَبَ ذَبْحَ ما اسْتَيْسَر من الهدي، أي: مهما تَيَسَّر مِمّا يُسَمّى هَدْيًا، والهَدْيُ من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، كما قاله الحبر البحر ترجمان القرآن وابن عم الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت: أهدى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مرة غنمًا» .

(1) أخرجه ابن جرير 3/ 350.

(2) أخرجه ابن جرير 3/ 351.

(3) أخرجه ابن جرير 3/ 353.

(4) أخرجه ابن جرير 3/ 358.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت