فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 16717

8503 - عن إبراهيم النخعي: أنّه الحَبَل (1) [852] . (ز)

8504 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ} ، يعني: الحَمْل، يقول: لا تقل المرأة: لستُ حُبْلى. وهي حُبْلى، ولا تقل: إني حُبْلى. وليست حُبْلى (2) . (ز)

8505 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- {ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحامِهِنَّ} ، قال: الحَيْضُ والولد؛ لا يَحِلُّ للمطلَّقة أن تقول: أنا حائضٌ. وليست بحائض، ولا تقول: إني حُبْلى. وليست بحُبْلى، ولا تقول: لستُ بحُبْلى. وهي حُبْلى (3) [853] . (2/ 655)

[852] اختُلِف في تفسير ما نُهِيَت المرأةُ المطلقةُ عن كتمانِه زوجَها المُطَلِّقَها؛ فقال بعضهم: هو الحيض. وقال غيرهم: إنه الحمل. وقال آخرون: هو الحيض والحمل معًا.

ووجَّه ابنُ تيمية (1/ 527) تخصيصَ الآية بالحيض فقط أو الحمل فقط، فقال: «مَن أطْلَقَ القولَ بأحدهما [يعني: الحيض، أو الحمل] فقد يكون مرادُه التمثيلَ لا الحصر، فإنّ مثل هذا كثيرٌ فاشٍ في كلام السلف، يذكرون في تفسير الآية ما يُمَثِّلُون به المرادَ من ذكر بعض الأنواع، لا يقصدون تخصيصها بذلك» .

وانتَقَدَ ذلك ابنُ جرير (4/ 113) مستندًا إلى الدلالات العقلية، وهي أنّ الحيض والحمل جميعًا مما خلق الله في أرحامهن، وأنّ في كل واحد منهما من معنى بطُولِ حقِّ الزوج بانتهائه إلى غايةٍ مثل ما في الآخر. ثُمَّ قال: «ويُسْأَلُ مَن خَصَّ ذلك فجعله لأحد المعنيين دون الآخر عن البرهان على صِحَّة دَعْواه من أصل، أو حُجَّةٍ يجب التسليم لها، ثم يعكس عليه القول في ذلك، فلن يقول في أحدهما قولًا إلا أُلْزِم في الآخر مثله» .

[853] سبق ذكرُ الخلاف فيما نُهِيَتْ المرأةُ المطلقة عن كتمانه زوجَها المطلقها. ورَجَّح ابنُ جرير (4/ 112 - 113) أنّه الحيضُ والحملُ معًا لدلالة العقل؛ إذ فيهما أثَرٌ في العِدَّة، فقال: «لأنّه لا خلاف بين الجميع أنّ العدة تنقضي بوضع الولد الذي خلق الله في رَحِمِها، كما تنقضي بالدم إذا رأته بعد الطُّهْرِ الثالث في قول من قال: القرء: الطهر. وفي قول من قال: هو الحيض إذا انقطع من الحيضة الثالثة فتَطَهَّرَتْ بالاغتسال» .

وكذا رَجَّحه ابنُ عطية (1/ 558) ، وابنُ تيمية (1/ 527) .

(1) علَّقه ابن أبي حاتم 2/ 415 (عقب 2190) .

(2) تفسير مجاهد ص 236.

(3) أخرجه عبد الرزاق (11059) ، والبيهقي 7/ 372، 420، وابن جرير 4/ 108 بنحوه من طريق الحجاج. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 229 - . وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. كما أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 1/ 18 - 19 (36) من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: الولد والحيضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت