يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به (1) . (2/ 682)
8700 - عن سعيد بن المسيب -من طريق عبد الكريم الجزري- قال: ما أُحِبُّ أن يأخذ منها كلَّ ما أعطاها، حتى يدع لها منه ما يُعَيِّشُها (2) . (ز)
8701 - عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق مغيرة- قال في الخُلْع: خُذ ما دون عِقاص شعرها، وإن كانت المرأة لَتَفْتَدِي ببعض مالِها (3) . (ز)
8702 - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إن شاء أخذ منها أكثر مِمّا أعطاها (4) . (ز)
8703 - عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق أشْعَث- قال: كان يكره أن يأخذ الرجل من المُخْتَلِعَة فوق ما أعطاها، وكان يرى أن يأخذ دون ذلك (5) . (ز)
8704 - عن طاووس -من طريق ابنه- أنّه كان يقول في المُفْتَدِيَة: لا يَحِلُّ له أن يأخذ منها أكثرَ مِمّا أعطاها (6) . (ز)
8705 - عن الحكم بن عُتَيْبَة -من طريق شُعبة- أنّه قال في المُخْتَلِعَة: أحَبُّ إلَيَّ أن لا يَزْداد (7) . (ز)
8706 - عن الأوزاعيِّ، قال: سمعت عمرو بن شعيب =
8707 - وعطاء بن أبي رباح =
8708 - والزهري، يقولون في النّاشِز: لا يأخذ منها إلا ما ساق إليها (8) . (ز)
8709 - عن ميمون بن مهران-من طريق جعفر بن بُرْقان- قال: مَن خَلَع امرأتَه، وأخذ منها أكثر مما أعطاها؛ فلم يُسَرِّح بإحسان (9) [870] . (ز)
[870] اختُلِف في مقدار ما يأخذ الزوج من المرأة في الفدية؛ فقال قوم: لا يجوز له أن يزيد على المهر الذي أعطاها. وقال آخرون: مباحٌ له أن يأخذ ما يشاء من قليل أو كثير. وقال غيرهم: الآية منسوخة.
ورَجَّح ابنُ جرير (4/ 162) القولَ الثاني الذي قال به عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعثمان بن عفان، وقَبيصَة بن ذُؤَيب، وابن عباس، ومجاهد، والنَّخَعِيّ مستندًا إلى دلالة ألفاظ الآية، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- لم يَخُصَّ ما أباح لهما من ذلك على حَدِّ لا يُجاوَز، بل أطلق ذلك في كلِّ ما افتدت به، غير أنِّي أختارُ للرجل استحبابًا لا تحتيمًا إذا تَبَيَّنَ من امرأته أنّ افتداءها منه لغير معصية لله، بل خوفًا منها على دينها أن يفارقها بغير فدية، ولا جُعْل، فإن شَحَّت نفسُه بذلك فلا يبلغ بما يأخذ منها جميع ما آتاها» .
وقال مُبَيِّنًا (4/ 157) حُجَّة القائلين بهذا القول: «واحتجوا لقولهم ذلك بعموم الآية، وأنّه غير جائز إحالةُ ظاهرٍ عامٍّ إلى باطن خاصٍّ إلا بحُجَّةٍ يجب التسليم لها، قالوا: ولا حُجَّة يجب التسليمُ لها بأنّ الآية مرادٌ بها بعضُ الفِدْيَة دون بعضٍ من أصلٍ، أو قياس؛ فهي على ظاهرها وعمومها» .
وانتَقَدَ ابنُ جرير (4/ 163) القول الأول بعكس ما قال في ترجيح القول الثاني.
ونَقَل (4/ 154) حُجَّة قائليه من السياق، والسنّة، فقال: «واحْتَجُّوا في قولهم ذلك بأنّ آخر الآية مردودٌ على أولها، وأنّ معنى الكلام: ولا يَحِلُّ لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به مما آتيتموهن. قالوا: فالذي أحَلَّه الله لهما من ذلك عند الخوف عليهما أن لا يقيما حدود الله هو الذي كان حُظِر عليهما قبل حال الخوف عليهما من ذلك. واحْتَجُّوا في ذلك بقصة ثابت بن قيس بن شماس، وأنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنّما أمر امرأته إذْ نَشَزَتْ عليه أن تَرُدَّ ما كان ثابتٌ أصْدَقَها، وأنها عَرَضَتِ الزيادةَ فلم يقبلها النبي - صلى الله عليه وسلم -» .
وذهبَ ابنُ كثير (2/ 351) إلى نحوه.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 10/ 55 (18842) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه ابن جرير 4/ 161 بلفظ: فإنّ قبيصة بن ذؤيب كان يُرَخِّص أن يأخذ أكثر مما أعطاها، ويَتَأَوَّل: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} .
(2) أخرجه عبد الرزاق (11846) ، وابن جرير 4/ 159.
(3) أخرجه ابن جرير 4/ 159.
(4) أخرجه ابن جرير 4/ 160.
(5) أخرجه ابن جرير 4/ 155.
(6) أخرجه ابن جرير 4/ 154.
(7) أخرجه ابن جرير 4/ 155.
(8) أخرجه ابن جرير 4/ 155.
(9) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 10/ 55 (18840) .