8909 - قال مقاتل بن سليمان: {لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ} ، يعني: يُكْمِل الرَّضاعة (1) . (ز)
8910 - عن أبي أُمامة، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « ... ثم انطلق بي، فإذا أنا بنساء تَنْهَشُ ثُدِيَّهن الحيّاتُ، فقلت: ما بالُ هؤلاء؟ قال: هؤلاء اللَّواتِي يمنعْنَ أولادَهُنَّ ألبانَهُنَّ» (2) . (3/ 7)
8911 - عن أُمِّ سلمة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يُحَرِّمُ مِن الرضاع إلا ما فَتَق الأمعاءَ في الثَّدْيِ، وكان قبلَ الفِطام» (3) [882] . (3/ 9)
[882] علَّق ابنُ كثير (2/ 373 - 374) على هذا الحديث، فقال: «ومعنى قوله: «إلا ما كان في الثدي» . أي: في محل الرضاعة قبل الحولين. كما جاء في الحديث الذي رواه أحمد، عن وكيع وغندر، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: لَمّا مات إبراهيمُ ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ له مُرضِعًا في الجنة» . وهكذا أخرجه البخاري من حديث شعبة، وإنما قال - عليه السلام - ذلك لأنّ ابنه إبراهيم مات وله سنة وعشرة أشهر، فقال: «إنّ له مُرضِعًا في الجنة» . يعني: تُكْمِل رضاعه، ويؤيده ما رواه الدارقطني من طريق الهيثم بن جميل، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يحرم مِن الرضاع إلا ما كان في الحولين» ».
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 97.
(2) أخرجه ابن خزيمة 3/ 411 - 412 (1986) ، وابن حبان 16/ 536 (7491) ، والحاكم 2/ 228 (2837) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد احتجَّ البخاريُّ بجميع رواته غير سليم بن عامر، وقد احتج به مسلم» . وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3/ 188: «ولا علة له» . وأورده الألباني في الصحيحة 7/ 1669 - 1670 (3951) .
(3) أخرجه الترمذي 3/ 12 - 13 (1186) ، وابن حبان 10/ 37 - 38 (4224) .
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح» . وقال ابن كثير في تفسيره 1/ 633: «تفرد الترمذي برواية هذا الحديث، ورجاله على شرط الصحيحين» . وقال الألباني في الإرواء 7/ 221 (2150) : «إسناده صحيح، على شرطهما» . وقد أعلَّ الدارقطنيُّ في العلل 15/ 255 الحديث بالوقف على أُمِّ سلمة من قولها، ورجّح أنّ الوقف هو الصحيح، فقال: «رواه أبو عوانة عن هشام، عن امرأته فاطمة بنت المنذر، عن أم سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخالفه يحيى القطان، رواه عن هشام، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن أم سلمة موقوفًا، وقول يحيى أشبه بالصواب» .