فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 16717

8944 - عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: {ولا مولود له بولده} . قال: ليس للوالد أن يُضارَّ بولده والدتَه، فيأمرَها أن تفطمَه قبل تمام رضاعه حولين كاملين -كما قال الله تعالى-، وهي تريد أن تُتِمَّ رضاعَه، وليس له أن ينتزع ولدَه مِن أُمِّه ضِرارًا لها، ويسترضعَ له غيرَها على كُرْهٍ منها، وهي تريد رضاعه، وهي أشفقُ على ولدها، وأحسنُ له غِذاءً (1) . (ز)

8945 - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {لا تضار والدة بولدها} ، قال: لا تَدَعَنَّه ورضاعَه مِن شَنَآنِها؛ مُضارَّةً لأبيه، ولا يمنعها الذي عنده مُضارَّةً لها (2) . (ز)

8946 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {لا تضار والدة بولدها} قال: تَرْمِي به إلى أبيه ضِرارًا، {ولا مولود له بولده} يقول: ولا الوالدُ فينتزعه منها ضِرارًا إذا رَضِيَتْ مِن أجر الرَّضاع ما رَضِي به غيرُها، فهي أحقُّ به إذا رَضِيَتْ بذلك (3) . (ز)

8947 - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقَيْلٍ- وسُئِل عن قول الله -تعالى ذِكْرُه-: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} إلى {لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده} ، قال ابن شهاب: والوالداتُ أحقُّ برَضاع أولادِهِنَّ ما قَبِلْنَ رَضاعَهُنَّ بما يُعْطى غيرَهُنَّ مِن الأجر، وليس للوالدةِ أن تُضارَّ بولدها، فتأبى رَضاعَه مُضارَّةً، وهي تُعْطى عليه ما يُعْطى غيرُها، وليس للمولود له أن ينزِع ولدَه من والدته مُضارًّا لها وهي تقبلُ مِن الأجر ما يُعطاه غيرُها (4) . (ز)

8948 - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس بن يزيد- قال: نهى الله أن تضارَّ والدةٌ بولدها، وذلك أن تقول الوالدة: لسْتُ مرضعته. وهي أمثل له غذاءً، وأشفق عليه وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأْبى، بعد أن يُعطيَها من نفسه ما جعل الله عليه، وليس للمولود له أن يضارَّ بولده والدتَه، فيمنعها أن تُرضعه ضرارًا

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 432 (2285) .

(2) أخرجه ابن جرير 4/ 218. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 430 (عقب 2277) .

(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 94، وابن جرير 4/ 216. كما أخرج نحوه من طريق سعيد. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 431 (عقب 2279، 2282) . وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 236 - نحوه.

(4) أخرجه ابن جرير 4/ 217، وابن أبي حاتم 2/ 430، 432 (عقب 2277) ، و (2284) مُعَلِّقًا أولَه مُسْنِدًا آخرَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت