11666 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ} ، قال: من اليقين والشك (1) . (3/ 417)
11667 - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: هي مُحْكَمَةٌ، لم تُنسَخ (2) . (ز)
11668 - عن الضحاك بن مزاحم: أنّها مُحْكَمَة (3) . (ز)
11669 - قال محمد بن علي: معنى الآية: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} من الأعمال الظاهرة، {أوْ تُخْفُوهُ} من الأحوال الباطنة؛ {يُحاسِبْكُم بِهِ للَّهُ} العابد على أفعاله، والعارف على أحواله (4) . (ز)
11670 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في الآية، قال: هي مُحْكَمَة، لم ينسخها شيء، يُعَرِّفه الله يوم القيامة أنّك أخفيت في صدرك كذا وكذا، ولا يؤاخذه (5) [1081] . (3/ 418)
[1081] رجَّح ابنُ جرير (5/ 144) ، وابنُ عطية (2/ 134) ، وابنُ تيمية (1/ 617، 624) أنّ الآية هنا محكمة غير منسوخة استنادًا إلى عدم التعارض، وذلك: أ - أنها خبر، والأخبار لا تُنسخ. ب - إمكان الجمع بينها وبين قوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها} بأوجه متعددة، منها: 1 - أن المحاسبة على ما تخفيه النفس ليس مما في الوسع، وليس مما يُكسب أو يكتسب. 2 - أن المحاسبة لا يلزم منها المعاقبة، بل تكون محاسبة الله للمؤمنين فيما أخفوه إخبارهم به وغفرانه لهم؛ ليرَوا كبير فضل الله عليهم وعظيم إكرامه لهم. 3 - أنه لو لزم من المحاسبة المعاقبة لكانت المحاسبة مخصوصة بالكافرين الذين أخفوا في أنفسهم الشك في الله والكفر به.
ووجَّه ابنُ تيمية القول بالنسخ، فقال: «النسخ في لسان السلف أعمُّ مما هو في لسان المتأخرين؛ يريدون به: رفع الدلالة مطلقًا، وإن كان تخصيصًا للعامِّ، أو تقييدًا للمطلق، وغير ذلك، ومَن قال مِن السلف: نسخها ما بعدها. فمرادُه: بيان معناها والمراد منها، وذلك يسمى نسخًا في لسان السلف، كما يسمون الاستثناء نسخًا» .
(1) تفسير مجاهد ص 247، وأخرجه أبو عبيد في ناسخه ص 274 (501) ، وابن جرير 5/ 141، وابن المنذر (166) ، وابن أبي حاتم 2/ 573، والنحاس في ناسخه ص 274. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.
(2) أخرجه ابن جرير 5/ 141. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 574.
(3) عَلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 574. وينظر: تفسير البغوي 1/ 356.
(4) تفسير الثعلبي 2/ 302.
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 140، 141، وابن أبي حاتم 2/ 572، 574.