12564 - عن أبي بكر الصديق، قال: أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يومٍ، فصلّى الغَداة، ثُمَّ جلس، حتى إذا كان مِن الضُّحى ضَحِك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ جلس مكانَه حتى صلّى الأولى والعصرَ والمغربَ، كُلُّ ذلك لا يَتَكَلَّمُ، حتى صلى العشاء الآخرة، ثُمَّ قام إلى أهله، فقال النّاسُ لأبي بكر: ألا تسألُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما شأنُه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قطُّ. قال: فسأله، فقال: «نعم، عُرِض عَلَيَّ ما هو كائِنٌ مِن أمر الدُّنْيا وأمر الآخرة، فجُمِعَ الأوَّلون والآخِرون بصَعِيد واحد، ففَظِعَ الناسُ بذلك، حتى انطلَقوا إلى آدم - عليه السلام -، والعَرَقُ يكاد يُلْجِمُهم، فقالوا: يا آدم، أنت أبو البشر، وأنت اصطفاك الله - عز وجل -؛ اشْفَعْ لنا إلى ربِّك. قال: قد لقيتُ مثلَ الذي لقيتُم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم؛ إلى نوح: {إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ} ... » الحديث (1) . (ز)
{ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) }
12565 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ذرّيّة بعضها من بعض} ، قال: في النِّيَّة، والعمل، والإخلاص، والتوحيد له (2) [1161] . (3/ 512)
[1161] لم يذكر ابنُ جرير (5/ 330) غيرَ هذا القول وما في معناه.
(1) أخرجه أحمد 1/ 193 (15) .
وحسّن المُحَقِّقون إسنادَه.
(2) أخرجه ابن جرير 5/ 330، وابن أبي حاتم 2/ 635 من طريق شيبان. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 285 - دون قوله: والتوحيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.