13666 - عن يونس بن بكير، قال: سمعت أبا جعفر [المنصور] -يعني: الخليفة- يخطب يوم الجمعة، فقال: الحمد لله الذي جعلنا من أهل دينه الذين يقبل منهم مَثاقِيل الذَرِّ، ولا يقبل مِمَّن خالفهم ملء الأرض ذهبًا ولو افتدى به (1) . (ز)
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) }
13667 - عن أنس بن مالك، قال: كان أبو طلحة أكثرَ أنصاريٍّ بالمدينة نخلًا، وكان أحبّ أمواله إليه بَيرَحاء (2) ، وكانت مستقبلة المسجد، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخلها ويشرب مِن ماء فيها طيب، فلما نزلت: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} قال أبو طلحة: يا رسول الله، إن الله يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} ، وإن أحب أموالي إلي بَيْرَحاء، وإنها صدقة لله؛ أرجو برها وذُخْرَها عند الله، فضعها -يا رسول الله- حيث أراك الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بَخٍ، ذاك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» . فقال أبو طلحة: أفعل، يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه (3) . (3/ 660)
(1) أخرجه ابن المنذر 1/ 283.
(2) بيرحاء -بفتح الباء وكسرها، وبفتح الراء وضمها، والمد فيهما، وبفتحهما والقصر-: اسم مال وموضع بالمدينة. لسان العرب (برح) .
(3) أخرجه البخاري 2/ 119 (1461) ، 3/ 102 (2318) ، 4/ 8 (2758) ، 4/ 11 (2769) ، 6/ 37 (4554) ، 7/ 109 (5611) ، ومسلم 2/ 693 (998) .