13900 - عن الحسن البصري -من طريق منصور- قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} . قالوا: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: «الزاد، والراحلة» (1) [1322] . (3/ 689)
13901 - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {من استطاع إليه سبيلا} ، قال: «الزاد، والراحلة» (2) . (3/ 690)
13902 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {من استطاع إليه سبيلا} ، قال: «الزاد، والبعير» ، وفي لفظ: «الراحلة» (3) . (3/ 691)
13903 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {من استطاع إليه سبيلا} ، قال: السبيل: أن يَصِحَّ بدن العبد، ويكون له ثمن زاد وراحلة، من غير أن يُجحفَ به (4) . (3/ 691)
13904 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: السبيل: مَن وجد إليه سعة، ولم يُحَل بينه وبينه (5) . (3/ 691)
13905 - عن عبد الله بن الزبير -من طريق خالد بن أبي كريمة، عن رجل- قال: السبيل على قدر القُوَّة (6) [1323] . (3/ 691)
[1322] ذكر ابنُ تيمية 2/ 112 هذا القول، وعلَّق بقوله: «وهو صحيح عن الحسن، وقد أفتى به، وهذا يدل على ثبوته عنده» .
[1323] رجّح ابنُ جرير (5/ 616 - 617) هذا القول مستندًا إلى اللغة، والعموم، قال: «وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال بقول ابن الزبير وعطاء: أن ذلك على قدر الطاقة؛ لأن السبيل في كلام العرب: الطريق، فمن كان واجدًا طريقًا إلى الحج لا مانع له منه من زمانه، أو عجز، أو عدو، أو قلة ماء في طريقه، أو زاد، وضعف عن المشي، فعليه فرض الحج لا يجزيه إلا أداؤه، فإن لم يكن واجدًا سبيلًا، أعني بذلك: فإن لم يكن مطيقًا الحج بتعذر بعض هذه المعاني التي وصفناها عليه، فهو ممن لا يجد إليه طريقًا، ولا يستطيعه؛ لأن الاستطاعة إلى ذلك هو القدرة عليه، ومن كان عاجزًا عنه ببعض الأسباب التي ذكرنا أو بغير ذلك، فهو غير مطيق ولا مستطيع إليه السبيل. وإنما قلنا: هذه المقالة أوْلى بالصحة مما خالفها؛ لأن الله - عز وجل - لم يخصص إذ ألزم الناس فرض الحج بعض مستطيعي السبيل إليه بسقوط فرض ذلك عنه، فذلك على كل مستطيع إليه سبيلًا بعموم الآية» .
(1) أخرجه ابن جرير 5/ 611 - 612.
قال الزيلعي في نصب الراية 3/ 9: «الصحيح رواية الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وأما المسند فإنما رواه إبراهيم بن يزيد، وهو متروك، ضَعَّفه ابن معين وغيره» . قال ابن حجر في التلخيص 2/ 482 (954) : «قال البيهقي: الصواب عن قتادة عن الحسن مرسلًا، يعني الذي خرجه الدارقطني، وسنده صحيح إلى الحسن، ولا أرى الموصول إلا وهْمًا» .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 90، وابن جرير 5/ 610.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 90، وابن جرير 5/ 610، والبيهقي في سننه 4/ 331.
(4) أخرجه ابن جرير 5/ 610، وابن المنذر 1/ 307، والبيهقي 4/ 331.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 90. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 90، وابن جرير 5/ 614، 615، وابن المنذر 1/ 308. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.