السبيل؟ قال: «الزّاد، والراحلة» (1) [1320] . (ز)
13897 - وعن الربيع بن أنس، نحو ذلك (2) . (ز)
13898 - عن ليث، عن ابن سابط قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت قول الله تبارك وتعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} ، ما السبيل -يا رسول الله- الذي قال الله تعالى؟ قال: «مِن الرجال: زاد، وراحلة. ومِن النساء: زاد، وراحلة، ومَحْرَم» (3) . (ز)
13899 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «السبيل إلى البيت: الزاد، والراحلة» (4) [1321] . (3/ 689)
[1320] أورد ابنُ عطية (2/ 295 - 296) هذا القول من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عمر، ثم علَّق عليه بقوله: «وضَعَّف قوم هذا الحديث؛ لأن إبراهيم بن يزيد الخوزي تكلَّم فيه ابن معين وغيره، والحديث مُسْتَغْنٍ عن طريق إبراهيم، وقال بعض البغداديين: هذا الحديث مشير إلى أن الحج لا يجب مشيًا. والذي أقول: إن هذا الحديث إنما خرج على الغالب من أحوال الناس، وهو البعد عن مكة، واستصعاب المشي على القدم كثيرًا، فأما القريب الدار فلا يدخل في الحديث؛ لأن القرب أغناه عن زاد وراحلة، وأما الذي يستطيع المشي من الأقطار البعيدة فالراحلة عنده بالمعنى والقوة التي وُهِب، وقد ذكره الله تعالى في قوله: {يأتوك رجالا} [الحج: 27] ، وكذلك أيضًا معنى الحديث: الزاد والراحلة لمن لم يكن له عذر في بدنه، من مرض، أو خوف على أقسامه، أو استحقاق بأجرة أو دين وهو يحاول الأداء ويطمع فيه بتصرفه في مال بين يديه، وأما العديم فله أن يحج إذا تكلف واستطاع، فمقصد الحديث: أن يتحدد موضع الوجوب على البعيد الدار، وأما المشاة وأصحاب الأعذار فكثير منهم من يتكلف السفر، وإن كان الحج غير واجب عليه، ثم يؤديه ذلك التكلف إلى موضع يجب فيه الحج عليه، وهذه مبالغة في طلب الأجر ونيله» .
[1321] أفاد أثرُ عمرو بن شعيب أن الضمير في قوله: {إليه} عائد على البيت، وقد ذكر ذلك ابن عطية (2/ 299) ، وبيّن احتماله وجهًا آخر، فقال: «ويُحتمل أن يعود على الحج» .
(1) أخرجه الدارقطني 3/ 218 (2423) ، وابن أبي حاتم 3/ 713 (3860) واللفظ له، وابن جرير 5/ 612، وابن المنذر 1/ 306 (743) .
(2) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 713 (3860) .
(3) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة 1/ 379 (798) .
(4) أخرجه الدارقطني 3/ 213 (2414) ، 3/ 214 (2416) من طريق ابن لهيعة ومحمد بن عبيد الله العرزمي -فرقهما-، عن عمرو بن شعيب به.
قال الزيلعي في نصب الراية 3/ 10: «ابن لهيعة، والعرزمي ضعيفان» . وقال ابن الملقن في البدر المنير 6/ 27: «فيه ابن لهيعة، وهو مشهور الحال» . وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 484 - 485 (954) : «ورواه الدارقطني ... ومن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وطرقها كلها ضعيفة» .