فقال: إنّك تنهى عن السَّبْيِ! يقول: قد سبى العرب. ثم تَحَوَّل، فحوَّل قفاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكشف أسْتَهُ، فلعنه، ودعا عليه، فأنزل الله: {ليس لك من الأمر شيء} الآية، ثم أسلم الرجل فحَسُن إسلامُه (1) . (3/ 763)
14540 - عن سالم بن عبد الله -من طريق حنظلة بن أبي سفيان- قال: وقوله - عز وجل: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم} نزلت في سُهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية، والحارث بن هشام، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو في الصلاة، فنزلت فيهم هذه الآية (2) . (ز)
14541 - قال سعيد بن المسيب =
14542 - وعامر الشعبي =
14543 - ومحمد بن إسحاق: لَمّا رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون يومَ أحد ما بأصحابهم من جَدْع الآذانِ والأنوف، وقَطْعِ المذاكير، وقالوا: لَئِن أدالنا الله تعالى منهم لنفعَلَنَّ بهم مثل ما فعلوا، ولَنُمَثِّلَنَّ بهم مُثْلَةً لم يُمَثِّلها أحدٌ من العرب بأحد. فأنزل الله تعالى هذه الآية (3) . (ز)
14544 - عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمّا انكشف عنه أصحابُه يوم أحد كُسِرَت رَباعِيَتُه، وجُرِح وجهه، فقال وهو يصعد على أحد: «كيف يفلح قوم خضَّبوا وجه نبيهم بالدم، وهو يدعوهم إلى ربهم؟!» . فأنزل الله مكانه: {ليس لك من الأمر شيء} الآية (4) . (3/ 761)
14545 - عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية أُنزِلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، وقد جُرِح في وجهه، وأُصِيب بعضُ رَباعِيَتِه، وفوق حاجبه، فقال -وسالم مولى أبي حذيفة يغسل عن وجهه الدم-: «كيف يُفْلِح قومٌ خَضَّبوا وجهَ نبيِّهم بالدَّمِ، وهو يدعوهم إلى ربهم؟!» . فأنزل الله: {ليس لك من الأمر شيء} الآية (5) . (3/ 760)
(1) أخرجه ابن إسحاق في السير 1/ 234، والنحاس في الناسخ والمنسوخ 1/ 288.
قال السيوطي في لباب النقول 1/ 47: «مرسل غريب» .
(2) أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة 2/ 673، وابن عساكر في تاريخ دمشق 11/ 493 - 494.
(3) تفسير الثعلبي 3/ 146، وتفسير البغوي 4/ 102 - 103 دون ذكر الشعبي.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 44، 46، 143، وأبو عمرو الداني في المكتفى في الوقف والابتدا 1/ 44 مرسلًا.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 45 مرسلًا.