14640 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {الذين ينفقون في السراء والضراء} الآية، {والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} ، أي: وذلك الإحسان، وأنا أُحِبُّ مَن عَمِل به (1) [1385] . (ز)
14641 - عن سفيان الثوري: الإحسانُ: أن تُحْسِن إلى مَن أساء إليك (2) . (ز)
14642 - عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «خِيارُ أُمَّتي خمسمائة، والأبْدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون ينقصون، وكُلَّما ماتَ بَدَلٌ أدخل الله - عز وجل - مِن الخمسمائة مكانه، وأدخل في الأربعين مكانهم، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون ينقصون» . فقالوا: يا رسول الله، دُلَّنا على أعمال هؤلاء. فقال: «هؤلاء يعفون عمَّن ظلمهم، ويُحْسِنون إلى مَن أساء إليهم، ويُواسُون مِمّا آتاهم الله» . قال: «وتصديقُ ذلك في كتاب الله: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} » (3) . (4/ 28)
14643 - عن أبي هريرة، قال: كان أبو بكر في مجلس فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ورجلٌ يَشْتِم أبا بكر، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جالِسٌ يَتَبَسَّم، فلمّا أكثر ذهب أبو بكر يَرُدُّ عليه بعضَ ما جاء منه. قال: فغضِب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقام. قال: فقام أبو بكر، وتبِعَه، فقال: يا رسول الله، أمّا إذ كان يشْتِمني كنتَ جالسًا تَبَسَّم، فلمّا ذهبتُ أنتَصِرُ وأرُدُّ عليه قُمتَ وغَضِبْتَ! قال: «إنّ مَلَكًا كان يَرُدُّ عنك، فلمّا ذهب الملَكُ وقع الشيطانُ؛ فلم
[1385] لم يذكر ابنُ جرير (6/ 58) غير هذا القول.
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 58، وابن المنذر 1/ 384 من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي حاتم 3/ 763.
(2) تفسير الثعلبي 3/ 167.
(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 1/ 302 - 303، 33/ 341 - 342 (3612) ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية 1/ 8 دون ذكر الآية.
قال ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 152 بعد ذكره لأحاديث الأبدال ومنها هذا الحديث: «ليس في هذه الأحاديث شيء يصح» . وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 11/ 167: «كلُّ حديث يُرْوى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في عِدَّةِ الأولياء والأبدال والنقباء والنُّجَباء والأوتاد والأقطاب، مثل أربعة أو سبعة أو اثني عشر أو أربعين أو سبعين أو ثلاثمائة وثلاثة عشر أو القطب الواحد؛ فليس في ذلك شيء صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» . وقال ابن القيم في المنار المنيف ص 132: «حديث الأبدال والأقطاب والأغواث والنقباء والنجباء والأوتاد كلها باطلة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» . وقال الألباني في الضعيفة 2/ 339 (935) : «موضوع» .