15486 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: استقبل أبو سفيان في منصرفه من أُحُد عِيرًا واردة المدينة ببضاعة لهم، وبينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - حبال، فقال: إن لكم عَلَيَّ رِضاكم إن أنتم رددتم عَنِّي محمدًا ومن معه، إن أنتم وجدتموه في طلبي، وأخبرتموه أني قد جمعت له جموعًا كثيرة. فاستقبلت العِير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا له: يا محمد، إنا نخبرك أن أبا سفيان قد جمع لك جموعًا كثيرة، وأنه مُقْبِل إلى المدينة، وإن شئت أن ترجع فافعل. فلم يزده ذلك ومن معه إلا يقينًا، وقالوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل» . فأنزل الله: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} الآية (1) . (4/ 144)
15487 - عن أبي رافع: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وجَّه عليًّا في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة، فقال: إنّ القوم قد جمعوا لكم. وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. فنزلت فيهم هذه الآية (2) . (4/ 145)
15488 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كانت بدرًا متجرًا في الجاهلية، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واعد أبا سفيان أن يلقاه بها، فلقيهم رجل، فقال لهم: إن بها جمعًا عظيمًا من المشركين. فأما الجبان فرجع، وأَما الشجاع فأخذ أُهبة التجارة، وأُهبة القتال، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. ثم خرجوا حتى جاؤوها، فتسوقوا بها، ولم يلقوا أحَدًا؛ فنزلت: {الذين قال لهم الناس} إلى قوله: {بنعمة من الله وفضل} (3) . (4/ 146)
15489 - عن قتادة بن دعامة، قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعصابة من أصحابه بعدما انصرف أبو سفيان وأصحابه من أُحد خلفهم، حتى كانوا بذي الحُلَيْفة،
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 249، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، عن عمه الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس به.
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، وقد تقدم الكلام عليه. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 2/ 170 - ، من طريق محمد بن عبيد الله الرافعي، عن أبيه، عن جده أبي رافع به.
وفي سنده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (6106) : «ضعيف» .
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 424 (487) ، وابن جرير 6/ 251، وابن المنذر 2/ 502 (1194) ، وابن أبي حاتم 3/ 818 - 819 (4522) ، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 3/ 1116 - 1117 (543) مرسلًا.