فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 16717

بالخُمُس أو الرُّبُع. يقول: يسُرُّ أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف -يعني: صغارًا- أن يتركهم بغير مالٍ؛ فيكونون عيالًا على الناس؟! ولا ينبغي لكم أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولأولادكم، ولكن قولوا الحقَّ مِن ذلك (1) . (4/ 248)

16459 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: يعني بذلك: الرجل يموت وله أولاد صغار ضِعاف، يخاف عليهم العَيْلَة والضيعة، ويخاف بعده أن لا يُحْسِن إليهم مَن يليهم، يقول: فإن ولِيَ مثلَ ذريته ضِعافًا يتامى فلْيُحْسِن إليهم، ولا يأكل أموالهم إسرافًا وبدارًا أن يكبروا (2) . (4/ 248)

16460 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: إذا حضر الرجلُ عند الوصية فليس ينبغي أن يُقال: أوْصِ بمالك؛ فإنّ الله رازِقٌ ولدَك. ولكن يُقال له: قَدِّم لنفسك، واترك لولدك. فذلك القولُ السديد، فإنّ الذي يأمر بهذا يخاف على نفسه العَيْلَة (3) . (4/ 249)

16461 - عن حكيم بن جابر -من طريق ابن أبي خالد- أنّه قيل له في الوصية عند الموت: لو أعتقت غلامك. فقرأ هذه الآية: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم} (4) . (ز)

16462 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم} يعني: مِن بعد موتهم {ذرية ضعافا} يعني: عَجَزَةً لا حيلة لهم {خافوا عليهم} يعني: على ولد الميت الضَّيْعَة، كما يخافون على ولد أنفسهم، فليتَّقوا اللهَ، وليقولوا للمَيِّت إذا جلسوا إليه {قولا سديدا} يعني: عدلًا في وصيته، فلا يجور (5) . (4/ 249)

16463 - عن حبيب بن أبي ثابت: انطلقتُ أنا والحكم بن عتيبة إلى سعيد بن جبير، فسألتُه عن قول الله: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم} . قال: الشهود الذين يحضرونه يقولون: اتقِّ الله، صِلْهم، بُرَّهُمْ، أعْطِهم. ولو كانوا هم ما فعلوا، ولأَحَبُّوا أن يُبْقُوا لأولادهم، يأمرونه ولا يفعلون هم. =

16464 - فأتينا مِقْسَمًا، فقال ما قال سعيد، فأخبرناه، فقال: لا، ولكن يقولون:

(1) أخرجه ابن جرير 6/ 447، وابن أبي حاتم 3/ 876 - 877، والبيهقي في سننه 6/ 270 - 271.

(2) أخرجه ابن جرير 6/ 451.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 878.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 1/ 206 (31665) .

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 877 - 878.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت