فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 16717

اتَّقِ الله، لا توصِ، أمسِك على ولدك. ولو كان الذي يوصي له أولادَهم لأَحَبُّوا أن يُوصِي لهم (1) . (ز)

16465 - عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْبانِيِّ، قال: كنا بالقسطنطينية أيام مسلمة بن عبد الملك، وفينا ابن محيريز، وابن الديلمي، وهانئ بن كلثوم، فجعلنا نتذاكر ما يكون في آخر الزمان، فضِقْتُ ذرعًا بما سمعتُ، فقلتُ لابن الديلمي: يا أبا بشر، يَوَدُّني أنّه لا يُولَد لي ولدٌ أبدًا. فضرب بيده على مَنكِبِي، وقال: يا ابن أخي، لا تفعل؛ فإنّه ليست مِن نَسْمَةٍ كتب الله لها تخرج مِن صلب رجل إلا وهي خارجةٌ إن شاء، وإن أبى. قال: ألا أدُلُّك على أمرٍ إن أنت أدركتَه نَجّاك الله منه، وإن تركت ولدك مِن بعدك حفظهم الله فيك؟ قلتُ: بلى. فتلا عَلَيَّ هذه الآية: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا} الآية (2) . (4/ 250)

16466 - عن مِقْسَم بن بجرة -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: هم الذين يقولون: اتَّقِ اللهَ، وأَمْسِكْ عليك مالَك. فلو كان ذا قرابة لهم لَأَحَبُّوا أن يُوصِي لهم (3) . (ز)

16467 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: كان الرجل إذا حضر يُقال له: أوْصِ لفلان، أوْصِ لفلان، وافعل كذا، وافعل كذا. حتى يَضُرَّ ذلك بورثته؛ فقال الله: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم} . قال: لينظروا لورثة هذا كما ينظر أحدكم لورثة نفسه، فلْيَتَّقُوا اللهَ، وليأمروه بالعدل والحقِّ (4) . (4/ 249)

16468 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا} الآية، يقول: إذا حضر أحدُكم مَن حضره الموتُ عند وصيته؛ فلا يَقُل: أعْتِقْ مِن مالِك، وتَصَدَّق. فيفرق ماله، ويدَع أهله عُيَّلًا (5) ، ولكن مُرُوه فليكتب ما لَه مِن دينٍ، وما عليه، ويجعل مِن ماله لذوي قرابته خُمُسَ مالِه،

(1) تفسير الثوري ص 90.

(2) أخرجه ابن جرير 6/ 452.

(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 150، وابن جرير 6/ 450.

(4) أخرجه سعيد بن منصور (584 - تفسير) ، وآدم -كما في تفسير مجاهد ص 268 - ، وابن جرير 6/ 449 بنحوه، وابن المنذر 2/ 585 من طريق ابن جريج بنحوه، والبيهقي 6/ 271. وفي تفسير مجاهد آخر الأثر: {وليقولوا قولا سديدا} يعني: عدلًا. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 877.

(5) عُيَّلا: جمع عائل، وهو الفقير المحتاج. القاموس (عيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت