فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 16717

الفاحشة الآية، قال: كان هذا بدءَ عُقُوبةِ الزِّنا، كانتِ المرأةُ تُحبَس، ويُؤْذَيان جميعًا، ويُعَيَّرانِ بالقول وبالسَّبِّ. ثُمَّ إنّ الله أنزل بعد ذلك في سورة النور جعل الله لهن سبيلًا، فصارتِ السُّنَّةُ فيمن أُحصن الرَّجمُ بالحجارة، وفيمن لم يُحْصَن جلد مائة ونَفْي سنة (1) . (4/ 274)

16697 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت} ، قال: نسختها الحدودُ (2) . (4/ 275)

16698 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: هؤلاء اللاتي قد أُنكِحْنَ وأُحْصِنَّ، إذا زَنَتِ المرأةُ كانت تحبس في البيت، ويأخذُ زوجُها مهرَها، فهو له، وذلك قوله: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} [البقرة: 229] ، {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] (3) الزِّنا، حتى جاءت الحدودُ فنسخَتْها، فجُلِدَتْ، ورُجِمَتْ، وكان مهرُها ميراثًا، فكان السبيلُ هو الحَدَّ (4) [1556] . (4/ 275)

16699 - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال الله: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} ، ذَكَرَ الرجلُ مع امرأتِه، فجمعهما، فقال: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما} ، فنسختها سورة النورُ [2] ، فقال: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} ، فجعل عليهما الحدُّ، ثم لم يُنسَخ (5) . (ز)

16700 - قال مقاتل بن سليمان: نَسَخَ الحدُّ في سورة النور الحبسَ في البيوت (6) . (ز)

[1556] علَّقَ ابنُ كثير (3/ 384) على القول بالنسخ قائلًا: «هو أمر متفق عليه» .

وقال ابنُ تيمية (2/ 212) عن الحكم الموقَّت بغايةٍ مجهولة عند بيان غايته: «بعضُ الناسِ يُسَمِّي ذلك نسخًا، وبعضهم لا يسمِّيه نسخًا، والخلافُ لفظيٌّ» .

(1) أخرجه ابن جرير 6/ 494، وابن المنذر (1466) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.

(2) أخرجه عبد الرزاق 1/ 151، والنحاس ص 306. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(3) هكذا في الأصل لُفِّق بين آيتين.

(4) أخرجه ابن جرير 6/ 495.

(5) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع 3/ 69 (155) ، وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 894 مختصرًا.

(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت