17436 - عن زيد بن خالد الجهني: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن الأَمَةِ إذا زَنَت ولم تُحْصَن. قال: «اجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضَفِيرٍ» (1) [1623] . (4/ 341 - 342)
17437 - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا زَنَتْ أمةُ أحدكم، فتبين زناها؛ فليجلدها الحدَّ، ولا يُثَرِّب عليها، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبِعها، ولو بحبل من شعر» (2) . (ز)
17438 - عن عمر بن الخطاب -من طريق محمد ابن شهاب الزهري- أنّه جلد ولائِد أبكارًا من ولائد الإمارة في الزِّنا (3) . (ز)
17439 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَعْقِل بن مُقَرِّن- أنّه سُئِل عن أمَةٍ زَنَتْ وليس لها زوج. فقال: اجلدوها خمسين جلدة. قال: إنّها لم تحصن. قال: إسلامُها إحصانُها (4) . (4/ 340)
17440 - وعن عبد الله بن عمر =
[1623] علَّق ابنُ عطية (2/ 523 - 524) : «هذا الحديثُ والسؤالُ مِن الصحابة يقتضي أنّهم فهموا مِن القرآن أنّ معنى {أحصن} : تَزَوَّجن. وجواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك يقتضي تقرير المعنى. ومن أراد أن يضعف قولَ مَن قال: إنّه الإسلام. بأن الصفة لهن بالإيمان قد تقدمت وتقررت، فذلك غير لازم؛ لأنه جائز أن يقطع في الكلام ويزيد: فإذا كن على هذه الحالة المتقدمة من الإيمان {فإن أتين بفاحشة فعليهن} . وذلك سائغ صحيح» .
واسْتَدْرَكَ ابنُ جرير (6/ 607) مستندًا إلى الإطلاق في اللفظ قائلًا: «ليس في رواية مَن روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنّه سُئل عن الأمة تزني قبل أن تُحصن. بيانُ أن التي سُئِل عنها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هي التي تزني قبل التزويج، فيكون ذلك حُجَّة لِمُحْتَجٍّ في أنّ الإحصان الذي سنّ - صلى الله عليه وسلم - حدَّ الإماء في الزنا هو الإسلام دون التزويج، ولا أنه هو التزويجُ دون الإسلام» .
(1) أخرجه البخاري 3/ 71 (2153) ، 3/ 150 (2555) ، 3/ 83 (2232) ، 8/ 171 (6837) ، ومسلم 3/ 1329 (1703) .
(2) أخرجه البخاري 3/ 83 (2234) ، 8/ 172 (6839) ، ومسلم 3/ 1328 (1703) ، وابن جرير 6/ 606.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 610.
(4) أخرجه عبد الرزاق (13604) ، وابن جرير 6/ 609، وابن المنذر (1621) ، والطبراني (9691) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.