أمرني عمر في فتيةٍ من قريش، فجَلَدْنا ولائدَ مِن ولائد الإمارة خمسين في الزِّنا (1) . (ز)
17478 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} ، قال: مِن الجلد (2) . (4/ 336)
17479 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: {فإن أتين بفاحشة} يقول: فإن جئن بالزِّنا {فعليهن} قال: فعلى الولاية {نصف ما على المحصنات} قال: فعلى الولاية نصف ما على الحُرَّة مِن الجلد، وهي خمسون جلدة (3) . (ز)
17480 - وعن إسماعيل السُّدِّيّ =
17481 - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (4) . (ز)
17482 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} ، قال: خمسون جلدة، ولا نفي، ولا رجم (5) . (ز)
17483 - قال مقاتل بن سليمان: {فإن أتين بفاحشة} يقول: فإن جئن بالزِّنا {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} يعني: خمسين جلدة، نصف ما على الحُرَّة إذا زَنَتْ (6) [1626] . (ز)
[1626] بيَّن ابنُ كثير (3/ 441 بتصرف) القولَ في حكم الأَمَة إذا زنت، فقال: «ملخص الآية: أنها إذا زنت أقوال: أحدها: أنها تجلد خمسين قبل الإحصان وبعده، وهل تنفى؟ فيه ثلاثة أقوال: أولها: أنها تنفى عنه. وثانيها: لا تنفى عنه مطلقًا. وثالثها: أنها تنفى نصف سنة، وهو نصف نفي الحرة. وهذا الخلاف في مذهب الشافعي. وأما أبو حنيفة فعنده أنّ النفي تعزيرٌ ليس من تمام الحد، وإنما هو رأي الإمام؛ إن شاء فعله وإن شاء تركه في حق الرجال والنساء. وعند مالك أنّ النفي إنما هو على الرجال، وأما النساء فلا؛ لأن ذلك مضاد لصيانتهن. والله أعلم. والثاني: أنّ الأَمَة إذا زنت تجلد خمسين بعد الإحصان، وتضرب قبله تأديبًا غير محدود بعدد محصور، وقد تقدم ما رواه ابن جرير عن سعيد بن جبير: أنها لا تضرب قبل الإحصان. وإن أراد نفيَه فيكون مذهبًا بالتأويل، وإلا فهو كالقول الثاني. والثالث: أنها تجلد قبل الإحصان مائة وبعده خمسين، كما هو المشهور عن داود، وهو أضعف الأقوال. والرابع: أنها تجلد قبل الإحصان خمسين وترجم بعده، وهو قول أبي ثور، وهو ضعيف أيضًا» .
وذَهَبَ ابنُ جرير (6/ 612 - 613) استنادًا إلى ظاهر الآية، وأقوال السلف إلى أنّ على الأمة إذا زنت نصف المائة، ونصف المدة، فقال في تأويل قوله تعالى: {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} : «يقول: فعليهن نصف ما على الحرائر من الحدِّ إذا هُنَّ زَنين قبل الإحصان بالأزواج. والعذاب الذي ذكره الله -تبارك وتعالى- في هذا الموضع هو الحدُّ، وذلك النصف الذي جعله الله عذابًا لمن أتى بالفاحشة من الإماء إذا هُنَّ أحصن: خمسون جلدة، ونَفي ستة أشهر، وذلك نصف عام؛ لأنّ الواجب على الحرة إذا هي أتت بفاحشة قبل الإحصان بالزوج جلد مائة، ونفي حَوْلٍ؛ فالنصف من ذلك خمسون جلدة، ونفي نصف سنة، وذلك الذي جعله الله عذابًا للإماء المحصنات إذا هن أتين بفاحشة» .
(1) تفسير البغوي 2/ 197 - 198.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 924 واللفظ له، وابن جرير 6/ 613 ومعنى لفظه: خمسون جلدة ونفي ستة أشهر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في سُنَنِه.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 923 - 924.
(4) علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 924.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 613.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 367 - 368.