فهرس الكتاب

الصفحة 4024 من 16717

18868 - عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علقمة بن مُجَزِّز على بَعْثٍ أنا فيهم، فلما كُنّا ببعض الطرق أذِن لطائفة من الجيش، وأمَّر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي، وكان مِن أصحاب بدر، وكان به دُعابة، فنزلنا ببعض الطريق، وأوقد القومُ نارًا ليصنعوا عليها صنيعًا لهم، فقال لهم: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا آمِرُكم بشيء إلا صنعتموه؟ قالوا: بلى. قال: أعْزِم بحقي وطاعتي لَما تَواثَبْتُم في هذه النار. فقام ناس، فتَحَجَّزوا (1) ، حتى إذا ظنَّ أنهم واثِبون قال: احبِسوا أنفسَكم، إنما كنت أضحك معكم. فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن قدِموا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَن أمركم بمعصيةٍ فلا تطيعوه» . ولفظ ابن منده: فقال: «أما إذ فعلوها، فلا تطيعوهم في معصية الله» (2) . (4/ 508)

18869 - عن علي بن أبي طالب، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً، واستعمل عليهم رجلًا مِن الأنصار، فأمرهم أن يسمعوا له ويُطِيعوا. قال: فأغضبوه في شيء. فقال: اجمعوا لي حَطَبًا، فجمعوا له حَطَبًا. قال: أوْقِدوا نارًا. فأوْقَدُوا نارًا، قال: ألم يأمركم أن تسمعوا له وتُطِيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادخلوها. فنظر بعضُهم إلى بعض، وقالوا: إنّما فَرَرْنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِن النار! فسكن غضبُه، وطُفِئَت النار، فلمّا قدِموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكروا ذلك له، فقال: «لو دخلوها ما خرجوا منها، إنّما الطاعة في المعروف» (3) . (4/ 511)

18870 - عن الحسن: أنّ زياد اسْتَعْمَلَ الحكم بن عمرو الغفاري على جيش، فلَقِيَه عمران بن الحصين، فقال: هل تدري فيمَ جِئتُك؟ أما تذكر أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمّا بلغه الذي قال له أميرُه: قُمْ، فقَعْ في النار. فقام الرجل لِيقع فيها، فادَّرَك، فأمسك،

(1) فتحجّزوا: أي: استعدّوا. النهاية (حجز) .

(2) أخرجه أحمد 18/ 182 - 183 (11639) ، وابن ماجه 4/ 121 - 122 (2863) ، وابن حبان 10/ 421 - 422 (4558) .

قال البوصيري في مصباح الزجاجة 3/ 176 (2101) : «إسناد صحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 5/ 418 (2324) : «إسناده حسن» .

(3) أخرجه البخاري 5/ 161 (4340) ، 9/ 63 (7145) ، 9/ 88 (7257) ، ومسلم 3/ 1469 (1840) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت